الذهنية الإسلامية – الطبطبائي ورده على البابا شنودة

•2009/04/20 • 18 تعليق

قرأت اليوم مقالاً للكاتب والنائب الإسلامي الكويتي وليد الطبطبائي تحت عنوان 400 عام على خروج آخر مسلم من اسبانيا.

وقد لفت نظري الكلام الوارد في هامش المقال تحت عنوان فرعي “مهلا يا بابا شنودة” حيث قال:

قبل أيام اشتكى البابا شنودة زعيم الاقباط في مصر من سوء معاملة الحكومة المصرية للاقباط المسيحيين، ونسي هذا البابا المعاملة الحسنة له ولأجداده من قبل المسلمين منذ الفتح الاسلامي وإلى هذا اليوم، وكيف أن اخوانه المسيحيين في اسبانيا لم يصبروا على الوجود الاسلامي لبضع سنوات وليس لنحو 1400 سنة أو يزيد كما فعل المسلمون معكم، وإلى اليوم.

 الدكتور الطبطبائي قام بخلط الأمور انطلاقا من فلسفة الإسلاميين لمفهوم الدولة والمواطنة وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وهذا النص على قصره إلا أنه يحتوي على كمية كبيرة من الاخطاء والخطايا تكفي لكتابة بحث كامل يناقش العقلية والمنطق الذي أفضى إليها، وسأحاول على قدر فهمي للأمور تبيان بعضها:

1- كان حرياً بالدكتور الطبطبائي التزام أصول اللياقة في الخطاب واحترام المكانة الدينية والدنيوية  للبابا شنودة وعدم مخاطبته “بهذا البابا” وما ينطوي عليه هذا لأسلوب من تحقير وتقليل احترام للمخاطب، خصوصا أن الكاتب يتكئ على حرف الدال قبل اسمه وينتمي الى تيار إسلامي يهتدي نهج الرسول والسلف الصالح بالإضافة الى انه نائب في البرلمان وكاتب في صحيفة الوطن أيضا!

2- نسي أو تناسى أن الأقباط في مصر مواطنين يتمتعون بكامل حقوقهم الدستورية مثلهم مثل أي مواطن آخر دون التوقف على المعتقدات أيا كانت، وأنهم موجودون منذ آلاف السنين على أرضهم مصر وتغير معتقداتهم من الوثية الى اليهودية انتهاء بالمسيحية لا يغير ولا يؤثر مطلقا على حقهم في الأرض والوطن ولا يجعل منهم بأي حال من الأحوال مواطنين من الدرجة الثانية في ظل وجود الأغلبية المسلمة.

3- النائب الطبطبائي ينطلق من مسلمة دار الإسلام وأهل الذمة، متغاضيا عن كون  الدولة المصرية دولة مدنية تحتضن جميع أبنائها بالتساوي –هكذا يفترض- وبالتالي عليه احترام طبيعة الدولة خصوصا انه يمارس السياسة ضمن أطر مدنية لا تمت الى المنطق الذي يتحدث به، إلا ان كان هناك تناقض بين الفكر والوسائل بدعوى التعامل مع الواقع ببراغماتية!

4- لو سرنا مع الدكتور وليد فيما ذهب إليه من ان الأقباط اهل ذمة في دار الإسلام، فهذا سيجعل لهم من الحقوق في الإسلام ما يكافئ الحقوق التي تكفلها الدولة حاليا باستثناء شرط الخدمة العسكرية، ولا يحق للدولة المسلمة شرعا التقصير والإخلال فيها وان فعلت فيحق لأهل الذمة المطالبة بما يرونه حقا كفله لهم الإسلام. والرسول عليه الصلاة والسلام قال: من آذى ذميا فقد آذاني. لمزيد من التفاصيل إضغط هنا. 

5- الدكتور الطبطبائي يُمنن البابا شنودة والأقباط بالمعاملة الحسنة التي تلقوها ابان الحكم الإسلامي، متناسيا أن هذا فرض اقره الله والرسول وليس منة من أحد! (لا زلت أسير وفق طريقة تفكيره) وهل كونهم تلقوا معاملة حسنة يفترض بهم الصمت وعدم المطالبة بحقوقهم كرمى للأيام الخوالي؟!!

6- الدكتور وليد يعتمد على منطق غريب وعجيب في المحاكمة والمقارنة بين أقباط مصر ونصارى إسبانيا وما قاموا به اتجاه المسلمين هناك! ورغم انه من التيار الإسلامي السلفي إلا انه يخالف وبشكل صريح وقاطع الآية الكريمة “ولا تزر وازرة وزر أخرى” على اعتباره وضع المسيحيين جميعا في سلة واحدة!!

الأمر الآخر، هو يقارن بين اناس يعيشون على أرضهم منذ آلاف السنين وبين أناس عملوا على تحرير أرضهم ومارسوا ردة فعل انتقامية ترقى لدرجة الوحشية.

7-  مرة اخرى يمارس أسلوب الـ “منية” على أقباط مصر نافيا عنهم صفة المواطنة وأنهم ضيوف في أرضهم منذ 1400 سنة والمسلمون –كثر الله خيرهم- متحملينهم!! وهذا كلام مثير للشفقة وللضحك بنفس الوقت.

8- النائب الطبطبائي يعتبر 800 عام من الإحتلال العربي الإسلامي أو الفتح الإسلامي لإسبانيا – بصيغة مشذبة تناسب الذهنية الإسلامية – بضع سنين. وكان الأحرى بالإسبان الرضوخ لحكم العرب المسلمين الى يوم القيامة لكي يعتبرها مدة زمنية تتجاوز حسبة البضع سنين!!

9- هو يعتبر الإحتلال الإسلامي لإسبانيا فتحاً مقدساً ولا ينبغي للإسبان طرد العرب واسترداد أرضهم، وهذه موجودة لدى كل العرب والمسلمين، حيث ان الدولة الإسلامية شانها شان كل الدول في السابق تتوسع وتضم أقاليم ودول الى سيطرتها وهذا ما حصل مع اسبانيا، جيش دخل وحكم العرب بعدها 800 عام، فهل هذا فتح أم إحتلال؟

أظن على الذي يتبرع بالإجابة الإنتباه الى أن أجابته ستكون أيضا إجابة للأسئلة التالية:

هل الإسكندر المقدوني محتل أم فاتح؟ هل بيزنطة فتحت أم احتلت بلاد الشام ومصر؟

هل المغول محتلين أم فاتحين؟ الى ما هنالك من الأمثلة الكثيرة التي تحاكي الحالة الإسلامية في إسبانيا، مع الإنتباه ان السؤال لا يهتم بالمقارنة بين تعامل المسلمين في  اسبانيا وبين تعامل بقية الإحتلالات.

10- الدكتور وليد لم ينتبه الى نقطة غاية في الأهمية، وهي ماذا لو استخدمت الدول الأوربية المسيحية منطقه في التعامل مع المسلمين “الوافدين” على أراضيها، ألن تثور ثائرته كما بقية الإسلاميين ليتهموا الغرب الكافر بمعاداته للإسلام والمسلمين؟ لمزيد من التفاصيل إضغط هنا.

11- أيضا نسي ان الدول المسيحية الأوربية تعامل جميع من يحملون جنسيتها او من يقيمون على أراضيها نفس معاملة المواطن الأوربي الاصلي بالحقوق والواجبات،على الرغم من ان المسلمين الوافدين هناك بمعظمهم هم أسوأ نموذج على الإطلاق في الإتكالية والفهلوة الهادفة الى تشليح الدولة مساعدات إضافية وهم عاطلين عن العمل او يمارسون البلطجة والتفجير والسباب العلني لمضيفيهم.

فهل يريد النائب الفاضل الطبطبائي تكريس حقيقة أن الدول الأوربية اللادينية تقيم شرعة الله في الإنسان أكثر من المسلمين أنفسهم؟ وهل سيعذرهم فيما لو فرقوا في المعاملة بين المسلمين وغير المسلمين على اعتبارهم دار مسيحية؟ 

أكمل القراءة ‘الذهنية الإسلامية – الطبطبائي ورده على البابا شنودة’

الدكتاتورية للمبتدئين – حيوانات القائد ورجاله

•2009/04/20 • 9 تعليقات

حيوانه الاليف حيوانات القائد

من حيواناته رجال القائد

مستشار القائد من رجال القائد

مستشاريه مجلس الوزراء

أكمل القراءة ‘الدكتاتورية للمبتدئين – حيوانات القائد ورجاله’

الدكتاتورية للمبتدئين – تعرف على بهجاتوس

•2009/04/18 • 11 تعليق

الرئيس المزمن الزعيم المعلم

القائد في صور القارئ الاول

يستقبل مهام القائد

أدوات القائد5 أدوات القائد4

أكمل القراءة ‘الدكتاتورية للمبتدئين – تعرف على بهجاتوس’

تعجب في الجلاء

•2009/04/17 • 8 تعليقات

أبطال الإستقلال

 ثلاثة وستون عاما على الاستقلال ولا زلنا نحبو !!

الدكتاتورية للمبتدئين – تعرف على بهجاتيا

•2009/04/16 • 8 تعليقات

بهجاتوس بهجاتيا

سور بهجاتيا مظاهر بهجاتيا

متحف القانون

أكمل القراءة ‘الدكتاتورية للمبتدئين – تعرف على بهجاتيا’

بهجاتوس – الدكتاتورية للمبتدئين

•2009/04/14 • 8 تعليقات

الدكتاتورية للمبتدئين

يقول ناجي العلي في معرض حديثه عن فن الكاريكاتور:

مهمة الكاريكاتور تعرية الحياة بكل معنى الكلمة … الكاريكاتور ينشر الحياة دائماً على الحبال وفي الهواء الطلق وفي الشوارع العامة، إنه يقبض على الحياة أينما وجدها لينقلها إلى أسطح الدنيا حيث لا مجال لترميم فجواتها ولا مجال لتستير عوراتها .. هذا الفن يجب أن يكون عدوانياً على موضوعاته على وجه الخصوص ، قد يكون صديقاً حميماً على من يتعاملون معه لكنه صديق مشاكس.. صديق لا يؤمن جانبه )

ولعل بهجت عثمان أحد فناني الرعيل الأول من رسامي الكاريكاتور في مصر، يشاطر الشهيد العلي الرأي. وبهجت يرى ان سبب كل الفساد والمشاكل التي تعصف بالأمة العربية وواقعها السيء مرده شيء واحد . . الاستبداد والدكتاتورية.

ولا بد لي من تعريف بسيط لنجمنا اليوم ولأيام قادمة . . ولد الفنان بهجت عثمان في القاهرة عام 1931، تخرج من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة قسم النحت، عمل بعدها مدرسا للرسم ومن ثم انتقل الى رسم الكاريكاتور في عدد من المجلات والصحف مثل: روز اليوسف وصباح الخير وجريدة المساء والمصور والسفير وغيرها.

كما رسم رسومات للأطفال نشرت في مجلة ماجد وسمير والعربي الصغير وعلاء الدين . . توفي عام 2001 كافراً بكل الأنظمة العربية، محرضا عليها بالضحك على الذات، والثورة على الحاضر، هازئا من كل الثورات المجيدة التي لا تساوي إلا مزيدا من الضحكات. كما يقول يقظان التقي.

في عام 1979 طرد بهجت عثمان من مصر بعد ان كفر بدكتاتور حكمها على هواه، فذهب الى الكويت ومجموعة من الفنانين والمثقفين المصرين من بينهم الدكتور علي الراعي حيث يقول:

قرأت مسرحية لعميد الدراما الأمريكية يوجين أونيل والمسماة “الإمبراطور جونز” فلفت نظري كيف استطاع أونيل تصوير أحوال حكام العالم الثالث من الدول حديثة الإستقلال.

في المسرحية زنجي أفاق وقاتل هارب من السجن استطاع الوصول الى أحد البلدان الإفريقية حيث ساعده تاجر بريطاني خَرِب الذمة على ان يصبح امبراطورا لقاء ان يسهل للتاجر صفقات كثيرة مشبوهة.

أما الإمبرطور فقد رتب أموره بحيث يفلت من قبضة شعبه فيما لو ثار عليه، إذ نهب أموالا طائلة ووضعها في البنوك الأجنبية، وسيستقيل في الوقت المناسب ويذهب ليقبض أمواله ويعيش مرتاح البال.

قرأ الفنان بهجت ما كتبه الدكتور علي عن المسرحية في مجلة العربي فلفت نظره الشبه الكبير بين هذا الإمبراطور المزيف وحكام العالم الثالث، فبدأ برسم صورة للإمبراطور تصور تفاهته ببدلته العسكرية المزينة بأغطية زجاجات المشروبات الغازية على شكل اوسمة ونياشين.

ومن ثم ابتكر شخصية بهجاتوس ووضع فيها الكثير من ملامحه ليتخلص من أي حرج وقيد فيما سينتقد.

أكمل القراءة ‘بهجاتوس – الدكتاتورية للمبتدئين’

قبس من فكر وأقوال القائد الخالد

•2009/04/14 • 5 تعليقات

القائد الخالد

لا نريد لأحد أن يسكت على خطأ ولا أن يتستر على النواقص والعيوب.

نحن دعاة حرية . . نتمناها لغيرنا كما نتمناها لنا.

نحن دعاة سلام , نحن لا نريد الموت لأحد
نحن ندفع الموت عن أنفسنا…. نحن نعشق الحرية
ونريدها لنا و لغيرنا , ونكافح اليوم , كي ينعم شعبنا في الغد
.

لقد كان بناء الديمقراطية الشعبية أحد الأهداف الكبرى التي وضعناها نصب أعيننا منذ السادس عشر من تشرين الثاني 1970 والتزمنا بها وفق منهاج أعلناه على الشعب وصولا إلى غاية أساسية: هي أن تكون السلطة بيد الشعب منبع كل السلطات لأن ذلك هو الضمان لاكتساب المزيد من المنعة وتحقيق المزيد من التقدم وإيجاد المزيد من العمل والإعداد على طريق التحرير.

إذا كنا نريد لبلدنا أن ينمو ويزدهر ولشعبنا أن يحقق التقدم والنصر, فلا بد أن تأخذ المرأة دورها كاملاً وأن تتهيأ لها كل العوامل التي تمكنها من أخذ هذا الدور.

لا خوف على المستقبل , فنحن أقوى من الجميع لأننا مع الحق , لأننا مع الشعب , لأننا مع الله
و الله مع الشعب.

الوطن غالي , والوطن عزيز , والوطن شامخ , والوطن صامد
لأن الوطن هو ذاتنا ! فلندرك هذه الحقيقة
ولنحب وطننا بأقصى ما نستطيع من الحب
وليكن وطننا هو المعشوق الأول , الذي لا يساويه
ولا يدانيه معشوق آخر… فلا حياة انسانية من دون وطن
ولا وجود انساني من دون وطن.

الشعب يشارك في الحكم ويمارس القرار من خلال تنظيماته الحزبية والشعبية ومؤسساته الديمقراطية المنتخبة.

بالعلم والمعرفة نصعّد إمكانات الفرد والأمة، وبالعلم والمعرفة نستكشف الأبعاد الحقيقية للقيم النضالية الحياتية كالوطنية والكرامة والغيرية والشهادة ونعرف كيف نجسدها ونضعها في مكانها الصحيح.

لقد أمنا بالشهادة طريقا الى الحق والنصر والحياة، لقد أصبحت الشهادة حبّا جماهيريا عامّا، وبطولة جماهيرية عامة. ولابد أن تظل حبنا الذي لا ينافسه حب، فلتعش في نفوسنا الشهادة، وإحساسا مستمرا، وقناعة دائمة ومسلمة لا تقبل المناقشة وعقيدة لا تقبل التشكيك، تلك هي الأمانة.

أكمل القراءة ‘قبس من فكر وأقوال القائد الخالد’