الذهنية الإسلامية – الطبطبائي ورده على البابا شنودة

قرأت اليوم مقالاً للكاتب والنائب الإسلامي الكويتي وليد الطبطبائي تحت عنوان 400 عام على خروج آخر مسلم من اسبانيا.

وقد لفت نظري الكلام الوارد في هامش المقال تحت عنوان فرعي “مهلا يا بابا شنودة” حيث قال:

قبل أيام اشتكى البابا شنودة زعيم الاقباط في مصر من سوء معاملة الحكومة المصرية للاقباط المسيحيين، ونسي هذا البابا المعاملة الحسنة له ولأجداده من قبل المسلمين منذ الفتح الاسلامي وإلى هذا اليوم، وكيف أن اخوانه المسيحيين في اسبانيا لم يصبروا على الوجود الاسلامي لبضع سنوات وليس لنحو 1400 سنة أو يزيد كما فعل المسلمون معكم، وإلى اليوم.

 الدكتور الطبطبائي قام بخلط الأمور انطلاقا من فلسفة الإسلاميين لمفهوم الدولة والمواطنة وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وهذا النص على قصره إلا أنه يحتوي على كمية كبيرة من الاخطاء والخطايا تكفي لكتابة بحث كامل يناقش العقلية والمنطق الذي أفضى إليها، وسأحاول على قدر فهمي للأمور تبيان بعضها:

1- كان حرياً بالدكتور الطبطبائي التزام أصول اللياقة في الخطاب واحترام المكانة الدينية والدنيوية  للبابا شنودة وعدم مخاطبته “بهذا البابا” وما ينطوي عليه هذا لأسلوب من تحقير وتقليل احترام للمخاطب، خصوصا أن الكاتب يتكئ على حرف الدال قبل اسمه وينتمي الى تيار إسلامي يهتدي نهج الرسول والسلف الصالح بالإضافة الى انه نائب في البرلمان وكاتب في صحيفة الوطن أيضا!

2- نسي أو تناسى أن الأقباط في مصر مواطنين يتمتعون بكامل حقوقهم الدستورية مثلهم مثل أي مواطن آخر دون التوقف على المعتقدات أيا كانت، وأنهم موجودون منذ آلاف السنين على أرضهم مصر وتغير معتقداتهم من الوثية الى اليهودية انتهاء بالمسيحية لا يغير ولا يؤثر مطلقا على حقهم في الأرض والوطن ولا يجعل منهم بأي حال من الأحوال مواطنين من الدرجة الثانية في ظل وجود الأغلبية المسلمة.

3- النائب الطبطبائي ينطلق من مسلمة دار الإسلام وأهل الذمة، متغاضيا عن كون  الدولة المصرية دولة مدنية تحتضن جميع أبنائها بالتساوي –هكذا يفترض- وبالتالي عليه احترام طبيعة الدولة خصوصا انه يمارس السياسة ضمن أطر مدنية لا تمت الى المنطق الذي يتحدث به، إلا ان كان هناك تناقض بين الفكر والوسائل بدعوى التعامل مع الواقع ببراغماتية!

4- لو سرنا مع الدكتور وليد فيما ذهب إليه من ان الأقباط اهل ذمة في دار الإسلام، فهذا سيجعل لهم من الحقوق في الإسلام ما يكافئ الحقوق التي تكفلها الدولة حاليا باستثناء شرط الخدمة العسكرية، ولا يحق للدولة المسلمة شرعا التقصير والإخلال فيها وان فعلت فيحق لأهل الذمة المطالبة بما يرونه حقا كفله لهم الإسلام. والرسول عليه الصلاة والسلام قال: من آذى ذميا فقد آذاني. لمزيد من التفاصيل إضغط هنا. 

5- الدكتور الطبطبائي يُمنن البابا شنودة والأقباط بالمعاملة الحسنة التي تلقوها ابان الحكم الإسلامي، متناسيا أن هذا فرض اقره الله والرسول وليس منة من أحد! (لا زلت أسير وفق طريقة تفكيره) وهل كونهم تلقوا معاملة حسنة يفترض بهم الصمت وعدم المطالبة بحقوقهم كرمى للأيام الخوالي؟!!

6- الدكتور وليد يعتمد على منطق غريب وعجيب في المحاكمة والمقارنة بين أقباط مصر ونصارى إسبانيا وما قاموا به اتجاه المسلمين هناك! ورغم انه من التيار الإسلامي السلفي إلا انه يخالف وبشكل صريح وقاطع الآية الكريمة “ولا تزر وازرة وزر أخرى” على اعتباره وضع المسيحيين جميعا في سلة واحدة!!

الأمر الآخر، هو يقارن بين اناس يعيشون على أرضهم منذ آلاف السنين وبين أناس عملوا على تحرير أرضهم ومارسوا ردة فعل انتقامية ترقى لدرجة الوحشية.

7-  مرة اخرى يمارس أسلوب الـ “منية” على أقباط مصر نافيا عنهم صفة المواطنة وأنهم ضيوف في أرضهم منذ 1400 سنة والمسلمون –كثر الله خيرهم- متحملينهم!! وهذا كلام مثير للشفقة وللضحك بنفس الوقت.

8- النائب الطبطبائي يعتبر 800 عام من الإحتلال العربي الإسلامي أو الفتح الإسلامي لإسبانيا – بصيغة مشذبة تناسب الذهنية الإسلامية – بضع سنين. وكان الأحرى بالإسبان الرضوخ لحكم العرب المسلمين الى يوم القيامة لكي يعتبرها مدة زمنية تتجاوز حسبة البضع سنين!!

9- هو يعتبر الإحتلال الإسلامي لإسبانيا فتحاً مقدساً ولا ينبغي للإسبان طرد العرب واسترداد أرضهم، وهذه موجودة لدى كل العرب والمسلمين، حيث ان الدولة الإسلامية شانها شان كل الدول في السابق تتوسع وتضم أقاليم ودول الى سيطرتها وهذا ما حصل مع اسبانيا، جيش دخل وحكم العرب بعدها 800 عام، فهل هذا فتح أم إحتلال؟

أظن على الذي يتبرع بالإجابة الإنتباه الى أن أجابته ستكون أيضا إجابة للأسئلة التالية:

هل الإسكندر المقدوني محتل أم فاتح؟ هل بيزنطة فتحت أم احتلت بلاد الشام ومصر؟

هل المغول محتلين أم فاتحين؟ الى ما هنالك من الأمثلة الكثيرة التي تحاكي الحالة الإسلامية في إسبانيا، مع الإنتباه ان السؤال لا يهتم بالمقارنة بين تعامل المسلمين في  اسبانيا وبين تعامل بقية الإحتلالات.

10- الدكتور وليد لم ينتبه الى نقطة غاية في الأهمية، وهي ماذا لو استخدمت الدول الأوربية المسيحية منطقه في التعامل مع المسلمين “الوافدين” على أراضيها، ألن تثور ثائرته كما بقية الإسلاميين ليتهموا الغرب الكافر بمعاداته للإسلام والمسلمين؟ لمزيد من التفاصيل إضغط هنا.

11- أيضا نسي ان الدول المسيحية الأوربية تعامل جميع من يحملون جنسيتها او من يقيمون على أراضيها نفس معاملة المواطن الأوربي الاصلي بالحقوق والواجبات،على الرغم من ان المسلمين الوافدين هناك بمعظمهم هم أسوأ نموذج على الإطلاق في الإتكالية والفهلوة الهادفة الى تشليح الدولة مساعدات إضافية وهم عاطلين عن العمل او يمارسون البلطجة والتفجير والسباب العلني لمضيفيهم.

فهل يريد النائب الفاضل الطبطبائي تكريس حقيقة أن الدول الأوربية اللادينية تقيم شرعة الله في الإنسان أكثر من المسلمين أنفسهم؟ وهل سيعذرهم فيما لو فرقوا في المعاملة بين المسلمين وغير المسلمين على اعتبارهم دار مسيحية؟ 

—————-

أعتقد على المفكرين المسلمين مراجعة الكثير من المفاهيم والافكار التي تنتمي الى عصر سابق لم يشهد كل هذه التحولات الكبيرة ومنها مفهوم الدولة والمواطنة خصوصا ان فلسفة الخلافة والدولة الإسلامية كما السابق أصبحت اليوم مجرد شعار حزبي عصي على التطبيق لأسباب كثيرة وبنفس الوقت يحتاج الى مراجعة جذرية.

————-

مواضيع ذات صلة:

تساؤلات شاذة عفوا مثلية!! (2)

إلا رسول الله والباقي مو مشكلة

أدعية

~ بواسطة عبد السلام إسماعيل في 2009/04/20.

18 تعليق to “الذهنية الإسلامية – الطبطبائي ورده على البابا شنودة”

  1. لست من انصار السلفية ولا من طلاب الدكتور ولكن لي نروي في ما اقراءعلى الامور التي تلامس مسأل الطائفية وان كانت تحمل الطابع العلمي والفكري,
    فالفرق بين الفتح والاحتلال وتواجد ديانة قبل اخرى على ارض ودعم كل طائفة لما تحمله من معتقدات يطول الشرح به,
    ولكن ان التغريز في ممارسة القراءة النقدية وايجاد العثرة في الجملة وتحمليها تراجيديا البحث عن الموضوعية يخرج ببساطة الفكرة او الرد عما خرج اليه اصلا.
    لا اعتقد ان الدكتور لا يعرف ان الاقباط سكان اصليين , وانه لا يعرف كيفية تعامل دول أوربا للمسلمين ,والعاطلين ليسو محور البحث والأستدلال,
    والمعتقدات التي نزلت من السماء ليست فكرا سابق, والخلافة ليست فلسفة,
    والمغول وغيرهم سيكونون فاتحين لو كانو يدعون لعبادة الله دون ان يشرك به شئ, وطرح معاملة المسلمين لأهل الذمة ليس منطق منة بل حقيقة على الجميع ان يعرفها.
    ولن اطيل فإن كان منطلق البابا طائفي فلا ضير من الرد ولكن بالتهذيب
    وان كان من منطق المواطنة فأنا لا اعرف عن هذا المنطق شئ واشك ان احدا منكم قد مارسه
    تحياتي للجميع واسف للأطالة

  2. العقلية الاسلاميوية مازالت ترفض الاعتراف بحقوق الاخر في وطن واحد بالتشارك مع المسلمين
    الاسلام دين يدعو الى العدل والرحمة فما الذي يدفع بعض مفكري الطائفية الى حشر الشعوب العربية في زجاجة الاقتتال .

  3. The Arab period in Spain is from 711 to 1492, in various times, you are right almost 800 years. In reality by 1009, the area under Muslim control is very small and close to Morocco. So you can reduce the number to 300 years under the Muslim rule for majority of Spain. But 300 years, this is very long time like 6 generations. Imagine those 300 years, like the crusaders time in the Middleast. But (Muslim = Arab and Berber) were happy away from their land which they could not produce any civilization or anything to match the civilization and enlistment created in Spain. Spanish People had to change religion after Arabs left or had to leave the country, but after all they did not wipe the history as we are doing now and like consequence Arab rulers did to their countries.
    The funny thing is the exiled Umayyad prince Abd ar Rahman, kicked the Amir and established himself in Cordoba, while his brothers and family slaughtered on the hands of Muslims Abbasids in the most gruesome way.
    There are no study in Arabic tells us about the life of people in Spain, all we know is about the rulers and Muslim religion, almost like the life of people nowadays in Arab world, people life is not important.
    The guy Tabtabai, you are criticizing is almost like the books taught to us in school, the Arab Muslim (no mentioning to Berber) build a civilization they could not do in their homeland, why they could not keep it, why they did not build similar in their homeland, why they always kill each others savagely, why they do not respect each other, why why? No answers for forbidden question, because there are no intension to learn from history just to dream of history.
    Your point about the contradiction in looking at our history and others history is essential in understanding the nationalist theory of Arabism, which is against colonialism but with aggression against others.
    You can imagine your fellow Tabtabai, dressing the cofia and robe, sitting on a chair on the payment at Edgware Raod in London, thinking of his superiority, his sandal on the floor, and his hand playing with his toes looking at the beautiful girls passing quickly to their work, and on the billboard high above the building an add for a casino showing three monkeys dressing cofia and robe smiling. I saw this add myself.

  4. مشكور على المقالة القيّمة أخ عبد السلام..

    أعتقد أن كلام هذا السيد ليس إلا قراءة سطحية للتاريخ و أسيرة مفهوم إسلامي مغلق جداً.

    الفتح هو احتلال بتغطية ايديولوجية مثل كل الاحتلالات على مرّ التاريخ, فلا أحد يحتل بلداً و يقول أنه يحتلّه لأسباب اقتصادية أو استراتيجية, أحياناً يكون الدين مبرراً و أحياناً أمور أخرى..

    “فتح الأندلس” كان احتلالاً, و ينسى المؤرخون العرب هواة “نسيان” بعض الأمور أن ملوك الطوائف قد فعلوا ببعضهم البعض ما لم يفعله بهم أحد, و الملوك الكاثوليك لم يفعلوا شيئاً إلا إطلاق رصاصة الرحمة بمباركة من حلفاء لهم مسلمين أيضاً.

    هذا لا يبرر جرائم محاكم التفتيش و التطهير الديني الذي مورس, و لكن ينسى العرب مرّة أخرى (ربما لأن ثوب الضحية يناسبنا كثيراً) أن اسبانيا قد اعتذرت مراراً و تكراراً, دينياً و ثقافياً و حتى على لسان بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني, عن تلك الجرائم, و تعتبر من النقاط القاتمة السواد في تاريخها, و هم يقرّون بذلك و يعترفون, و كثيرة هي الظواهر الثقافية التي تؤكد هذا الشيء, فلم يدرس أحدُ فلسفة ابن رشد مثلهم, و تم الحفاظ على التراث و الثقافة العربية على أكمل صورة.

    من التجني المعايرة المستمرة بمحاكم التفتيش عندما يعتبرونها هم عاراً كبيراً في تاريخهم.. و من التجنّي أن نتكلّم نحن لأننا آخر من يحق له الكلام بخصوص المراجعة التاريخية لتصرّفاتنا, فبالدين و قدسيته بررنا كل شيء و أخرسنا الذي تحدّثوا من ضمننا, و منهم مفتي سوريا الذي اتهم بالتشيّع عندما تحدّث عن الفتوحات الإسلامية في محاضرة ما.

    أما حديثه عن الأقباط فإنه ينبع طائفية من كل جوانبه, فنعم يوجد نفحة طائفية عند الأقباط لكنني أعتقد أنها طائفية مضادّة ليس إلا.. فلا أحد يعترف بهم كمواطنين كاملي الحقوق, و القوانين المصرية بحقهم جائرة و ظالمة جداً.

    مع الشكر مجدداً و التحية

  5. من ذكريات العربدة : أحد أخواننا من المغرب العربي (( حسب مفهومه الاسلامي )) قال لي في أحد السهرات الماجنة سوف آخذ بنت الليل الفلانية الروسية سبية من السبايا , و عندما سألته مستغربا و لكنك ستنقدها دراهم لقاء تعبها , رد علي مستهجناً سؤالي : نحن العرب مشهورين يكرمنا و أنا لا أعطيها أجراً بل أعطية !!!؟
    ما ذكرته يعّد مثال بسيط عن العقليات (….) و لك أن تملأ الفراغ بما أحببت .
    دمت بود

  6. عجبتني جدا عبارة “تحميل العثرة تراجيديا البحث عن الموضوعية” منك يا بوعلي🙂

    واضح انك تتفق مع الدكتور الطبطائي الى حد كبير او تحاول تلمس العذر له.

    كان هذا مجرد مرور عابر أحيي فيه المشاركين على عجل مع الوعد بالرد غدا انشاء الله.

    تحية للجميع.

  7. تحية ابو علي:

    لا أدري عن أي عثرة تتحدث فالمقطع سلسلة متصلة من العثرات المقصودة، السيد الطبطبائي لم يخنه التعبير لنقول انه تعثر!!

    بالإضافة ان مجمل ردك عبارة عن كلام عام لا يعالج الكلام الذي هو محل نقد هنا.
    وبالنسبة لقولك حول ما يجعل الإحتلال فتحاً، أظن ان أي امبراطورية تحمل رسالة حضارية ما تستطيع التذرع بنفس الحجة . . وأظن أيضا أن أمريكا فتحت العراق تحت دعوى نشر الحرية والديموقراطية.

    دخول اسبانيا لم يكن لغايات نبيلة مئة بالمئة، ولو كان الأمر كذلك لتركوا الحكم للإسبان الذين دخلوا الإسلام . . عموما هذه النقطة ليست محل نقاشنا اليوم للمزيد اضغط هنا:

    http://shabablek.com/vb/posts/461521-post20.html
    http://shabablek.com/vb/posts/461592-post29.html

    المسألة أبو علي مالها علاقة بطائفية البابا او الأقباط -على سبيل الفرض- ولكن النقاش منصب على طريقة الخطاب والإفكار التي طرحها السيد الطبطبائي والتي لا تخلو من طائفية شديدة وعقلية إلغائية لا تتفق أصلا مع النهج الإسلامي.

    وكل كلامك حول عدم جهل الطبطائي بالنقاط التي طرحتها انت لا يجعل من كلامه كلام صحيح ومقبول بأي شكل من الأشكال!

    والمعاملة الحسنة التي تلقاها غير المسلمين في الحكم الإسلامي لم يشكك بها أحد ولا تصلح أيضا لتكون ممسحة تمسح أي جور يقع عليهم الآن خصوصا انهم مواطنين مثلهم مثل غيرهم.

    والمواطنة ان كانت منقوصة فهي منقوصة على الجميع مسلمين ومسيحين.

    والخلافة يا صديقي هي نظام حكم مثلها مثل أي نظام حكم آخر وارتباطها تاريخيا بالدولة الإسلامية لا يعطيها اي قدسية كانت.

    مع التحية.

  8. تحية محمد . . للإنصاف ليس كل المسلمين بنفس عقلية السيد الطبطبائي، واشكر مشاركتك، مع التقدير.

    ———–

    Mahamed: شكرا لإثرائك الموضوع ببعض التفاصيل التاريخية عن المدة الزمنية للوجود الإسلامي هناك ولمجمل النقاط التي طرحتها.

    طبعا اتفق معك فيما ذهبت إليه باستثناء ان البربر هم عرب شأنهم شأن الفراعنة او السريان أو الآشوريين وغيرهم من الشعوب العربية القديمة.

    مع التحية.

  9. غافروش:

    أشكر رأيك صديقي . . وللأسف لأننا مفلسين الآن ولا نملك شيئا إلا الماضي والحلم بالتاريخ (كما قال محمد) لذلك لا نجرؤ على مراجعته مراجعة نقدية تؤسس لنقلة نوعية في طريقة تفكيرنا واستئناف نهوضنا الحضاري.

    بالفعل شيء سيء ان نبقى نعير من اعترف بخطئه ويشعر بالخجل منه.
    للأسف السيد الطبطبائي لا يعكس طريقة تفكيره الخاصة -وإلا ما كنت كتبت وانتقدت رأيه- وانما طريقة تفكير شريحة واسعة لدينا!

    تحياتي لك.

    ———-

    ابوعبدالله . . شكرا على تعليقك حبيبنا . . هدول في منهم كتير لكن تصرفاتهم تخصهم وحدهم وليست حجة على أحد مهما كانت المكانة التي يشغلونها.
    لكن انتشار هيك عقليات يؤشر بالتأكيد لمشكلة ما🙂

    مع مودتي.

  10. لورد بيكون قال ..
    ليس ما يجعل الناس أصحاء أقوياء هو ما يأكلون , وانما ما يهضمون, وليس ما يجعلهم أغنياء هو ما يربحون, وانما ما يدخرون, وليس ما يجعلهم علماء هو ما يقرأون, وانما ما يتذكرون ويستوعبون, وليس ما يجعلهم أفاضل وأتقياء ما يتشدقون به أو يتظاهرون, وانما ما يعملون.

    أما المفكر الاسلامي فؤاد سزكين فقال..
    ان اكثر ما يحزنني ان المسلمين لا يقرأون , وان قرأوا فان أكثرهم لا يفكرون.

    مدونة خطيرة , فما يمس الدين بأي شكل من اشكاله فتحته خطوط حمراء كثيرة بسبب الخرافات الرديئة والدخيلة على الدين واللتي أصبحت تتحكم بعالمنااليوم.تلك الخرافات اللتي شوهت صورة الديانات هذه الايام وللأسف أولها الدين الاسلامي

    فليس كل من قال كان عالما بما يقول.

  11. باستثناء ان البربر هم عرب شأنهم شأن الفراعنة او السريان أو الآشوريين وغيرهم من الشعوب العربية القديمة.
    Abdulsalam, we were doing good together, but the above statement does not go with the way I see thing.
    If you have any reference, show it to me, meanwhile you might see the reference of Arabs in the Wikipeida:
    http://en.wikipedia.org/wiki/Arab
    Salamat,

  12. لا شك أن نقدك إذا سمحت لي ان أسميه كذلك في مكانه لكن :
    وهنا أكتب بناءاً على رأي المتواضع فقط :
    1- الفتح والإحتلال … أول فكرة تبادرت إلى ذهني وأنا أقرأ سؤالك هو التحدث عن المعاملة وقد قلت بأنك لا تتحدث عن المعاملة وذلك ذكاءٌ منك

    الفرق بين الفتح والإحتلال بسيط , الفتح كان سببه نشر الإسلام , والسؤال التالي الذي سيخطر على البال , لماذا وهل الإسلام كان من الضروري أن ينتشر بحد السيف , الجواب : إن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلّم كان مسؤول عن إيصال رسالة الرحمة والدين للناس أجمعين وكانت كلمته على الدوام ” خلو بيني وبين الناس ” , إن الرسول الكريم لو سمح له ملوك الأمم أنذاك كهرقل مثلاً أن ينشر رسالته فيها لما لجأ إلى الفتح … وهنا الفرق بين الإحتلال والفتح … أرجو أن لا يحصل لبس فيما كتبت
    الحديث يطول … ولن ينجز برد لكن هذا ما أعتقده …

    2- إن الإسلام لم يقم على إلغاء الغير إنما على وضع إسس للتعامل معه
    وبهذا أقام علاقات واضحة بين المسلمين وبين أصحاب الديانات الأخرى ببساطة وعلى أرضية واضحة لا يمكن لأي شخص أن يتكلم عنها , فهي تتكلم عن نفسها دوماً وهنا أتفق معك تماماً

    مدونة تستحق التحية .. تحية اخرى لإسلوبك الجميل🙂
    شكراً لك

  13. تحية محمد . . للأسف لا يوجد لدي مصدر على الإنترنت يتحدث حول هذه النقطة، لكن بإمكانك الرجوع الى سلسلة كتب الدكتور السوري احمد داود “التاريخ العربي القديم – تحرير وتصحيح” يتحدث عن هذه النقطة باستفاضة مستندا على الكثير من الأدلة الأثرية وعلى المخطوطات المترجمة من مكتبة ماري فضلا عن اللغات العربية القديمة وخلافه من معلومات انثربيولوجية.

    المجموعة قيمة جدا وتستحق القراءة.

  14. ولنكن كيف ننسى أن أقباط مصر ” كلما أسلمت نصارانية وبمساعدة الحكومة المصرية يرجعوها للكنسية ثم تغيب في عالم المجهول “

  15. هند:

    تحية طيبة وجميل ما أضفتي على لسان بيكون . . المشكلة لا تخص المسلمين على وجه التحديد من حيث هم مسلمون وما يحمله هذا الكلام من رسالة خفية.

    وانما متعلقة بعقولنا وطريقة فهمنا للأمور ومنها الدين، التخلف عندما يحل يطال جميع نواحي ومستويات الحياة!

    مع التقدير.

  16. من زمان :

    أهلا وسهلا بك وشكرا على إطرائك . . لدي تعقيب على فكرة طرحتها بصيغة سؤال وهي “هل الإسلام كان من الضروري ينتشر بحد السيف؟”

    سؤالك ينطوي على مغالطة تاريخية يروج لها الكثير مفادها ان الإسلام انتشر بحد السيف وهذا كلام مجانب للصواب والحقيقة، حيث ان المسلمين بنوا دولة انطلقت من المدينة المنورة وبدأت الإمبراطورية الفارسية والبيزنطية بالتربص شرا بالدولة والدعوة الناشئة لما وجدتا فيها من خطر على نفوذهما وهذا ما دفع بالدولة الناشئة الى الدفاع عن وجودها ضد قوى تريد الإطاحة بها (حق مشروع جدا)

    بعدها أصبحت الدولة امبراطورية وتحمل بنفس الوقت رسالة حضارية بدأت بالتوسع لكنها لم تجبر أي إنسان على اعتناق الإسلام تحت حد السيف كما يروج.

    بل كان هناك خياران تعرضهما:

    1- إما الدخول بالإسلام وبذلك يعاملون معاملة المسلمين بكل شيء وبالتساوي.
    2- أو دفع الجزية (بعبارة عصرية الضريبة)والبقاء على دينهم مع كفل وضمان كامل حقوقهم الدينية والدنيوية.

    بل كان هناك الكثير من المدن التي تدخل الإسلام قبل وصول الجيوش إليها، والكثير أسلم بدون أن يرى جنديا واحدا بل من خلال معاملة التجار المسلمين كالشرق الأقصى.

    فلا إكراه في الدين أبدا.

    بالنسبة للفتح والإحتلال هي مجرد تسميات تتغير وفقا للمصلحة.

    مع التحية والتقدير.

  17. ابو جود:

    تحية طيبة . . ما كتبته لا يهتم بما يدور على الجانب القبطي وانما كان منصب على نقد طريقة وأفكار الخطاب السابق . . والخطأ لا يبرر بالخطأ.

    مع التقدير.

  18. […] الذهنية الإسلامية – الطبطبائي ورده على البابا شنودة […]

التعليقات مغلقة.

 
%d مدونون معجبون بهذه: