على هامش أحداث غزة: (1) المصالحة العربية

الأسد وعبدالله

خرجت من جو العمل لأستنشق بعض الهواء تاركاً جوالي مكانه على الطاولة يستقبل رسائل اللجنة الأمنية لتنظيم مؤتمر القمة الإقتصادية في الكويت ولم يعتريني أي فضول لإعادة الوصال المقطوع بيني وبين التلفزيون لأرى مجريات القمة وقد وصلت لامبالاتي بحدث اجتماع السبعطعش قمر اني لم انقر على اي موقع اخباري على النت.

الجو لطيف في الخارج لكنه لم يكن كافيا ليشعرني بالانتعاش، بادرني جارنا السوري بالسلام وحديث روتيني ليتحول بعده الى سؤال:

هل رأيت القمة على التلفزيون اليوم . . رئيسنا والملك عبد الله وحسني تراضوا ورجعوا صحاب.

استقبلت الخبر بابتسامة انطوت على سرور لم اعرفه منذ ان بدأت الحرب على غزة!

لا أستطيع القول إلا اني سعيد جدا حد الطرب بخبر المصالحة بين سورية ومصر والسعودية.فبالنهاية نحن عرب وأخوة ومن العبث والمخجل وجود هذه الانقسامات ذات الصبغة العدائية.

ومهما تباينت المسارات واختلفت الرؤى يجب ان يبقى هناك حد أدنى من الوفاق العربي حتى ولو كان شكليا. الجميع يبحثون عن مصالح قطرية و شخصية (كرسوية) بغض النظر عن الوسيلة، فلا أدري ما جدوى المزايدة أو المهاجمة!

السعودية تبرعت بمليار دولار لإعمار غزة . . وهذا المليار أفضل بمليار مرة من مليار تنديد وشجب و”يجب” ومن كل المواقف الصوتية التي لم تقدم شيئا على الأرض ومع ذلك نراها تؤتي أكلها لدى الكثير من الجماهير مغسولة الدماغ!!

لكن المؤلم حقا ان الموقف السعودي لم يكن يوما على قدر العطايا التي يقدمها في سبيل إصلاح أوضاع يتخذ حيالها منذ البداية مواقف سلبية واحيانا يساهم فيها.

وما أزعجني على المستوى العقلي وليس الشعوري – نظرا لأن فرحي بالصلح العربي أكبر من اي شيء قد يعكره – ذهاب هذا المليار الى السلطة الفلسطينية ليقوم نعل الحذاء عباس بإنفاق عشر معشاره على غزة وتحويل الباقي الى أرصدة الأخوة الرفاق في الخارج!

الشرفاء يبذلون والكلاب يحصدون . . لماذا لا تذهب هذه الأموال الى حماس وهي التي تنفقها على الإعمار ؟!!

سؤال يحتاج الى تكبير إطار الصورة ليشمل العرب وجيرانهم . . ولا زلت مبسوط . . وأمة عربية واحدة رغم العشرين خازوق الموجودين.

~ بواسطة عبد السلام إسماعيل في 2009/01/20.

3 تعليقات to “على هامش أحداث غزة: (1) المصالحة العربية”

  1. Thought for the brain:
    Imagine that you have advocated the peace between those leaders last week. First you would not find one support around you and you might have been called traitor.

  2. تبويس الشوارب لا يفيد في شيء عزيزي. المواقف لم تتغير عملياً، فما معنى هذا الانقلاب الذي حدث خلال سويعات قليلة؟ هناك هدف لهذه المصالحة.

  3. […] على هامش أحداث غزة (1): المصالحة العربية. […]

التعليقات مغلقة.

 
%d مدونون معجبون بهذه: