الخجل من العجز أم الخجل من العروبة!

في ظل الأزمة الراهنة وحالة التهالك والصفاقة من قبل بعض الانظمة العربية والعجز من قبل البقية من الطبيعي جدا ان يبدأ البعض في ممارسة جلد الذات والسخط مما يحصل ولهم كل الحق في ذلك.

لكن ان يتحول الأمر الى عادة تمارس بدون اية رؤية للتغير او للتفكير بحلول، فقط لممارسة التخدير الموضعي والتنصل من المسؤولية حتى ولو كانت غير مباشرة فهنا مشكلة كبيرة لا تقل بتاتا عن المشكلة او المجزرة الحاصلة في غزة.

والأدهى من ذلك انني ارى اليوم ليس جلدَ ذات فحسب وانما تنكر للذات وخجل من الانتماء والهوية وهذه أسوأ أشكال الهزيمة والإفلاس على الإطلاق.

عربية وأخجل بالطلاق ثلاثة . . نعم اخجل لأني عربي . . لمجرد وجود بعض الإمعات والخونة هنا او هناك كفيل بجعلي أخجل من حقيقتي وانتمائي كعربي . . ان تكون عربي فهذا شيء مخزي . . مالذي يدفعني افخر بكينونتي العربية هل هي حالة التردي ام التشرذم ام النكسات . . العرب في حالة خذلان وأسهمهم بالنازل فإذا ياللخجل والى البيع . . تشافيز صرح تصريحا ثوريا وتصرف تصرفا ثوريا سحقا لعروبتي أنا فنزويلي . . وغدا ايراني . . وبعد غد اي شيء إلا انتمائي!!

لو سرنا على هذا المنطق من سيبقى ليحدث تغييراً ؟

أم اننا سننتظر المسيح او المهدي او غودو ليحدث الفرق الكافي لعودتنا والقول انا عربي!! العرب ايام زمان كانوا يرفعوا الراس لذلك فأنا أفخر بهم وبعروبتي في ذلك الزمن (اسهم العروبة كان عالي في السوق) لكن اليوم الأسهم في النازل . . ياللخجل .

كل الأمم تمر بمراحل عجز وانحطاط تطول او تقصر لا يهم المهم انها تبقى محطة في تاريخها الطويل.أمهات وآباء يخجلون من عروبتهم وانتمائهم ولا يقدمون سوى الخجل لأولادهم ورجال وشباب لا يملكون إلا الخجل والتنكر من الهوية لمن يذبح واقفا كالأشجار الباسقة . . لا شيء سوى الخجل ويا للخجل من مشاركاتكم هذه التي لم ولن تقدم اي شيء إيجابي ولن تبني جيلا يمكن له ان يعيد أسهم العروبة الى ما كانت عليه لتجعلكم تعودون الى تداولها مرة أخرى . . طالما انكم سماسرة لانتمائكم.

انا عربي الانتماء والهوية والثقافة وافتخر بهم وان كنت اخجل من عجزي ومما يحيق بنا اليوم من ظروف تمر عل جميع الأمم بشكل مؤقت فاعتزازي بانتمائي وايماني بهويتي يدفعني الى العمل على تغييرها ولو بكلمة.

وغزة وكل المقاومين الأحرار يفخرون بانتمائهم وعروبتهم ولا شيء يدعوهم الى التنكر لها!

الغريب من يسخرون من فكرة العروبة والقومية العربية – ولست هنا بمعرض الدفاع عنها او تبنيها او الخ – هم انفسهم من يطالبون بتحرك عربي !!

ومنهم من استفاد من مفهوم العروبة والقومية العربية في حق اللجوء والعيش كمواطنين مثلهم مثل غيرهم.

قد يقول قائل نحن ننتمي للإسلام فهو الذي أعزنا وسيَّدنا معتقدا ومقتنعا بالإشكالية التي يطرحها الإسلاميون والقوميون حول الانتماء بين العروبة والإسلام. . والحقيقة انها اشكالية مصطنعة، فلا تناقض بين العروبة والإسلام وكلاهما جناحين للأمة لتحلق بهم عاليا.

والإنتماء للعروبة ليس انتماءً بالمفهوم العرقي الشوفيني وانما هو انتماء حضاري لا يستوجب أصلا ان أكون عربي النسب لأكون عربي الهوية.

بالنهاية انا خجل من هذه الآراء ومن حالة الانفعال واللاجدوى والتنكر للهوية.

~ بواسطة عبد السلام إسماعيل في 2009/01/10.

3 تعليقات to “الخجل من العجز أم الخجل من العروبة!”

  1. بل هو الخجل من العجز وليس من العروبة
    فالعروبة هى التى يحق لها أن تخجل منا

    وأشكرلك طرحك القيم

  2. Abdulsalam, this is a timely post. I have noticed a lot of despair and defeated language in some of Syrian blogger tone recently. This impotence they are witnessing is very difficult to digest not to mention how many times being repeated. They are seeing strangers doing much better with courage and transmitting greater might comparing with their local powerless leaders. That is why you start seeing some start evaluating their belief, like recent both on http://alghait.wordpress.com/ comparing nationalism with Islamism.

    On the other hand, I have seen some small contribution like: http://tooteh.com/
    Making a random phone call to someone in Gaza, is more powerful than any action from any leader in the whole area. It is a proof that each one can do something, do not wait for your government or your leaders to do it for you, and grab this chance to show them what they have done in marginalizing people for long time. I own this optimistic theory to a friend from Gaza, who told me when I was in despair and have no clue what to do, he told me that any obstacle in the world is a big wall hard to get through, but all you have to do is come closer and you will see small opening in it, come closer and the opening will get larger and when you are in front of the wall, you will see that you can get through.

  3. On the other hand, I have seen some small contribution like: http://tooteh.com/
    Making a random phone call to someone in Gaza, is more powerful than any action from any leader in the whole area. It is a proof that each one can do something, do not wait for your government or your leaders to do it for you.

    قرأت تلك التدوينة أو المساهمة على وجه أدق وعلى بساطتها إلا أنها اثرت بي كثيرا . . والمفروض علينا جميعا كشعوب فاقدة للثقة في قياداتها ألا نستمر في انتظار فعل التغيير منها، نحن تقع علينا مسؤولية كبيرة أيضا في هذا الشأن ولعلها تنطلق أولأ من محاولتنا لإيجاد هذا الثقب الصغير في الجدار وحتى لو لم نجده علينا ان نحفره.

    مشكلتنا اننا تعودنا التوقف عند حدود الإشارة للمشكلة واللطم عليها بانتظار عصا موسى . . وفي حالات متقدمة التنكر للذات بطريقة سلبية جدا مثلما يحصل اليوم لدى الكثير.

    مع تقديري لك.

    ——-

    محمد الجرايحي اهلا بك في اول زيارة على أمل ان يكون الخجل من عجزنا خطوة أولى نحو تغييره.

التعليقات مغلقة.

 
%d مدونون معجبون بهذه: