استجلاء لفكرة الثقة في المقاومة

كتب حنظلة الزمن العربي في معرض حديثه عن نداء المقاومة الحي طالما الظلم والاحتلال موجود:

القضية ليست أن ندعم المقاومة بل الأهم أن نثق بها و بما تفعله و هذا أول شرط  لنكون مقاومين بقرارة أنفسنا …

وقد كان لي تعليق حول الفكرة رغم حلاوتها . . حيث أنها تحتاج الى تنويه برأيي – قد يكون مطويا في تلافيف العبارة –  لتصبح أكثر اتساقاً.

فالثقة ليست ذلك التفويض المطلق الأعمى، بل هي تفويض مبصر يجيد النظر الى ما قد ترتكبه المقاومة من هفوات قد تضر بها ولو معنوياً.

وقدسية المقاومة كحالة تنشأ في ظروفها الموضوعية لا تعني بالتأكيد ان من يمارسونها هم من العصمة بمكان تجعلهم عصيين عن الخطأ.

وهنا يأتي دور جمهور المقاومة ومحبيها في التنويه الى ما قد يُرتكب من اخطاء، حرصا منهم عليها ولكي لا ينالها مسٌّ أو تشويه، وهذا لا يتعارض بأي حال من الأحوال مع الثقة والإيمان بالمقاومة كطريق للتحرير.

~ بواسطة عبد السلام إسماعيل في 2009/01/03.

3 تعليقات to “استجلاء لفكرة الثقة في المقاومة”

  1. لا أزيد عن كلمة “تفويض مبصر”
    ودي لك

  2. قوله تعالى : إن بعض الظن إثم صدق الله العظيم
    المقاومة يا صديقي ليست فصيلاً من هنا و هناك ، المقاومة فكرة أكثر منها شخص ، و عندما ألبس شخصاً مقاومة فليس يعني أني نزهته عن خطأ أو عصمته و ليس يعني أني شطبت غيره من المقاومة ،
    المقاومة فكر و المقاومة قضية حق و جهاد يبدأ بالنفس و ينتهي بالاحتلال ،
    إذا فهم غير ذلك مما أقول كان ينبغي أن أسأل إيضاحاً فربما لم أنتبه أنا فأزيد الشرح
    أما ليس لي من اسمي في ما أكتب نصيب ، هذا من حلاوة روحك و صدق مشاعرك لا أشكك في ذلك شروى نقير
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  3. اهلا حنظلة وعذرا على تأخر بالرد لانشغالي الشديد.

    صدقت وصدق الله العظيم ان بعض الظن إثم، لكني لم أظن بك سوءا وان تنبهت الى عنوان ما كتبت لوجدت انه “استجلاء” اي توضيح لفكرتك وفقا لما أراه.

    طبعا لا اختلف معك ان المقاومة فكرة لكن الفكرة دوما تحتاج الى من يطبقها وهنا تتحول من خانة المجرد الى خانة الحس والممارسة، واي ممارسة مهما كانت، بطبيعة البشر وطبيعة الاشياء تحمل الخطأ والجنوح عما هو مقرر لها الى هفوات واخطاء ضمن المسار العام لفكرة “مقاومة”، وهذا ما اتحدث عنه انا من ان الايمان بالفكرة لا يعني عدم بأي حال من الاحوال عدم مناقشة الممارسات البشرية لها وهذا يعني بشكل طبيعي التخصيص والحديث عن حركات وفصائل مقاومة محددة.

    فإذا ارتكب حزب الله خطأ ما، وجب الحديث والتنبيه الى هذا الخطأ ، وانت هنا تخصص ولا تتحدث عن المقاومة كعموم وبالمثل حماس واي حركة مقاومة أخرى.

    مع التقدير.

التعليقات مغلقة.

 
%d مدونون معجبون بهذه: