أثر الحذاء على صفحات المدونين

�ذاء منتظر الزيدي

ما بين صدام وبوش يثبت الشعب العراقي انه لا يملك إلا سلاحا واحدا يشهره في وجه جلاديه، فما ان انتهى عصر القهر الصدامي حتى تدافع العراقيون لاستلال أحذيتهم، يسومون بها صور وتماثيل القائد المفدى الضربات.

واليوم بعد ان شارف عصر بوش على الإنتهاء ظهر المنتظر، منتظر من نوع جديد . . بضربة حذاء أبهج الملايين ولأول مرة يصبح الحذاء رمزا للبطولة والشجاعة . . وان كانت الشعوب الغربية تعبر عن أقصى درجات غضبها في وجه سياسييها وقادتها برميهم بحبات البندورة وربما قوالب الكاتو، فأظن ان أسلوب الزيدي/ العربي سيشق طريقه بثقة الى أيدي الغاضبين من القادة والزعماء في شتى اصقاع الأرض.

وأظن وان بعض الظن إثم ان المنتظر أدخل وسواسا جديدا ما كان يُحسب له حساب عند القادة والسياسيين العرب . . فشبح الحذاء الطائر سيبقى كابوسا نصب أعينهم حتى يفرغوا من لقاء سياسي قد يبهج الملايين أيضا.

هذا الحدث التافه على رأي البعض أصبح حدث الساعة في العالم متصدرا نشرات الأخبار على كافة الوسائل الإعلامية وبات الحديث الذي يجمع أي شخصين بدل أحاديث الطقس والنشرة الجوية المعتادة . . حتى انه أصبح تسلية الكبار والصغار من خلال الألعاب التي ظهرت لتخلد حادثة الحذاء على طريقتها.

مواقع الإنترنت الإخبارية والمنتديات الحوارية والمدونات شهدت تعليقات وأراء حاشدة تناولت حدث عام 2008 والذي يبدو أنه تفوق على حدث فوز باراك اوباما بانتخابات الرئاسة.

ومن الجميل تناول ما تداولته بعض المدونات السورية حول الحادثة العصماء:

تحت عنوان محاولة اغتيال … بالحذاء كُتب في  الكوميديا الإلهية بإسلوب ساخر على الطريقة العربية الرسمية:

” ندين و نشجب و نستنكر محاولة الاغتيال الآثمة و التي تعرض لها حبيب قلوبنا و شفيع ذنوبنا الملك المالك القابض على رقابنا و رقاب رؤسائنا و ملوكنا جورج دبل يو بوش من قبل الإرهابي منتظر الزيدي عليه لعنة الله “

كتب المدون ياسر كتعليق على حادثة الحذاء:

“هو تساؤل أكثر منه تعليق

هل منتظر الزيدي رجل و الملك عبد الله و مبارك و شيخ الأزهر و أشباههم رجال؟؟؟

هل يستوون؟؟؟ “

حسام الأخرس قال تحت عنوان جورج بوش يضرب بالحذاء:

“ قام احد الصحفيين العراقيين منتصر الزايدي بخلع حذائه الطائر ورماة على وجه جورج بوش ولكن للأسف لم يصبه حيث حاول المالكي حماية وجه جورج بوش وإبعاد الضربة عن بوش ولكنه حارس مرمى فاشل “

رايح ومش راجع علق ساخرا:

” وزراء الداخلية العرب التقوا في اجتماع عاجل وتدارسوا مشروع قانون عربي ينظم زي موحد للصحافيين الذين يقابلون الرؤوساء العرب، يتسنثي الحذاء من الزي المذكور ويجبر الصحافي على إجراء المقابلة حافي القدمين.

منتظر الزيدي……تسلم إيدك. “

رزان الغزاوي في رزانيات تقول:

” إنّ حدث الزيدي إنّما هو تجسيد حقيقي لكلّ “حرقة في قلوب” المحليين أجمع و”قهرهم” من أيّ ممثّل عن الاحتلال, لا أتحدّث عن معنى الحدث بالنسبة إلى العراق, وإنّما بالنسبة إلى غير العراقيّين والمتفرجين لهول ما يحدث في المنطقة دون استطاعتهم للتحرك.

حدث الزيدي هو رمز للوحدة المحليّة إزاء الاحتلال, فلا دين لها, أو إثنية, أو إيدولوجية, وإن كان الزيدي يساريّا “

المدونة الدمشقية ابتهجت من ألفها الى هائها بهذا الحدث حيث :

” أصابني شعور عارم بالسعادة والشماتة عندما شاهدت حذاء منتظر الزيدي يطير باتجاه بوش. ولا أخجل من القول بأن هذا الحدث كان كفيلاً بتحسين مزاجي في يوم عمل مرهق وطويل أمس. “

أما يوراميوم فيطرح عدة تساؤلات لعل أبرزها:

” بما أننا “العرب” مشهورون بأننا نخشى المبادرة بما هو جديد وما أن يقوم أحد بالبدء بأمر يتبعه الكثيرون، هل سنشاهد أحذية كثيرة تطير في المؤتمرات الصحفية، طالما أن هناك الكثير من المجرمين والمرائين والكاذبين في عالم السياسة؟ “

ربيع بكداش:

يفضل الا يسجل تعليقا نظرا لأن الصورة ومقطع الفيديو ابلغ من اي كلام.

عتبات دمشقية: كتبت:

” فأن يصل قهرنا كشعوب وجرّاء صمت حكامنا المذل على أفعال ذلك الهمجي لان نرفع ذلك السلاح المتبقي عندنا ونقذفه بوجهه.

أقول نرفع ونقذف لان ما فعله ذلك الصحفي أطفا بعضا من غليلنا وقهرنا صحيح انه هو من قذف وهو سيتحمل وزر ما فعل تحت أيدي سجانيه إلا أننا نتشرف لو رفعنا نحن أيضا حذائه معه .

فليتعلموا منك الدبلوماسية يا منتظر ولعنة الله على دبلوماسيتهم بل على ذلهم الذي يجمّلوه بالدبلوماسية. “

اراكة عبد العزيز:

تعتقد ” أن كمية الشجاعة والشهامة .. التي امتلكها الصحافي العراقي الذي قام بهذه الفعلة كبيرة .. أن تقوم برمي حذائك في وجهك في وجه رئيس أعظم دولة وأقوى دولة في العالم فهذه هي الشجاعة بعينها ..أعتقد أنه كان يرى حبل المشنقة الذي لن ينجيه منه المالكي “الذي قام بدور البودي غارد لبوش” بوضوح .. لكن دماء الأطفال والأبرياء العراقيين وصور النساء المغتصبات كانت تظهر بوضوح أكبر أمام عيني “

ياسمين الشام:

“ الضربة التي سددها الزيدي لم تكن لبوش وحسب بل كانت للسياسة الأميركية ولكل من يناصرها ويتبعها.

لم أفكر يوما بالتدخل بالسياسة أو بجعل مدونتي هنا منبرا سياسيا أعارض به أو أؤيد أي حكومة أو قرار أو عمل سياسي أيا يكن لكن تصرف الزيدي فجر بداخلي فرحا عارما كما فجره بصدور آلاف الأشخاص المعارضين لسياسة أميركا في دول لا تمت لها بصلة وهو ما جعلني أكتب مدونتي هذه. “

ياسر عرواني:

اكتفى بنقل وتوثيق الخبر.

ونختم بمجموعة من ابيات الشعر كتبتها هالة ديب ابتهاجا بالحذاء الميمون:

هذا مساء زهـا فـي ليلـه قمــــــــر      بدرأً تـلألأ فـي بغـداد ”منتظَـرُ”

يا قاصف الرعد من كفيك قد هطلت     تلك النعال على المحتـل تنهمـر

قد لاحقته ســـيول الرجم إذ نفـرت      تلك الحشود إلـى بغـداد تعتمـر

قد راغ عنها ذليل الرأس في خجل      لكنها طُبعت فـي قلبٍـه الصـور

إن عاش يذكرها في ليلـه قـــــدرا       أو مـات تلحقـه للقبـر تبتـدر

هذا حذاء رأى من نفسـه عجبـــــا       ما عاد يشبهه شمـس ولا قمـر

يا أمة سكتت عـن ثارهـا حقبــــــا       هبي فهـذا حـذاء قـام ينتصـر

————-

موضوع ذو صلة:

الحذاء المنتظر يخدش حياء الحضاريين العرب!

~ بواسطة عبد السلام إسماعيل في 2008/12/18.

3 تعليقات to “أثر الحذاء على صفحات المدونين”

  1. قرأت معظم تلك التدوينات وكلها راعئة وسأكتب واحدة قريبا إن شاء الله🙂

  2. لقد تعرض جورج بوش للمذلة التي سترافقه ما دام حياً

    لكني أعتقد أن حياة منتظر كإنسان عادي قد انتهت ، هذا إن منحوه حق الحياة !

    سيذكر التاريخ دوماً الحذاء ومن ألقاه ومن اشتراه وما الذي حدث به

  3. تحياتي شباب . . اغرب شي انني صدفت البعض ممن يؤيدون الفعل وبتفس الوقت يشددون على ضرورة معاقبة الزيدي لكي لا يعيدها مجددا مع احد آخر وليكون عبرة لغيره !!

    طيب هل ستطالبون بمعاقبة صحفي فلسطيني ضرب بيريز او رابين بالحذاء على وجهه؟؟!
    هذا محتل وهذا محتل وهذا مجرم وهذا مجرم لا فرق بتاتاً

    اما المتحضرين العرب فبالتأكيد سيصفون فعل الصحفي الفلسطيني بأنه غير حضاري وكيف له مقابلة الإجرام الإسرائيلي بخطأ سلوكي مثل هذا !!

التعليقات مغلقة.

 
%d مدونون معجبون بهذه: