باراك أوباما رئيسا للعالم

obamaبداية لم أحاول الكتابة ابدا حول الإنتخابات الرئاسية الأمريكية لعدة أسباب  أولها مساحة الإهتمام الكبير الذي تحظاه من العالم أجمع بمؤسساته القيادية والإعلامية والاقتصادية وحتى الشعبية وبالتالي لن يضير ابدا ان لم يكتب عنها شخص مثلي🙂

والشيء الثاني رأيي بأن اهتمامي بالإنتخابات الأمريكية يحمل شيئا من الطعن بقوَّةِ شعوري الوطني على الأقل امام نفسي لأنني لم اهتم قبلا بكل الإنتخابات التي جرت وستجري في بلادي سواء كانت رئاسية او برلمانية.

 

وشيء ثالث، سخريتي الدائمة من الإهتمام العربي الرسمي بهذه الإنتخابات ومن كمية الآمال المعقودة على شخص الرئيس القادم، كما لو ان هذا الرئيس سيأتي لحل مشاكلهم ومشاكل المنطقة العالقة والمعقدة (بفضل أمريكا ومباركتها).

 

لكنني لم استطع خلال الأيام المنصرمة اخفاء اعجابي الشديد بشخص باراك اوباما كرجل عصامي ومكافح فضلا عن انه شجاع ليقدم على خطوة تاريخية بحق (وليست كإنجازاتنا التاريخية) ستشكل منعطفا أساسيا في تاريخ السياسة الأمريكية.

 

 

في هذا الصباح لم استطع أيضا كتم ابتسامتي التي اكتنفت على فرحة بفوزه واستلامه اهم منصب في العالم محققا بذلك آمال الملايين من شعب عانى ويلات ومحن عظيمة تمخضت واثمرت اليوم بدخوله البيت الأبيض.

 

لم استطع إلا ان أقول تحيا أمريكا بوجهها الحضاري والديمقراطي المشرق، ورغم ان دخول رجل ملون الى سدة الحكم لن يغير كثيرا في قباحة الوجه الأمريكي الذي نراه كل يوم في العراق وفلسطين وسائر دول منطقتنا إلا انه قد يكون بداية التغيير الداخلي في أمريكا وربما سينعكس  -هذا التغيير- تدريجيا في سياساتها الخارجية وطريقة إدارتها للعالم خصوصا موقفها من قضايانا ودعمها الإجرامي لإسرائيل.

 

على الهامش: يبدو أنني أضع نفسي في خانة ما انتقدته وأعقد آمالا على انتخابات أجنبية والأنكى أنني أضعها أمنية على الأمد الطويل!

أي يأس هذا حتى أرهن حلحلة قضايانا لظروف خارجية كل هذا الوقت!!

يبدو انني وبشكل لا واعي اعتقد اننا سنبقى منفعلين غير فاعلين لفترة طويلة من الزمن!

.

. يالليأس.

~ بواسطة عبد السلام إسماعيل في 2008/11/05.

8 تعليقات to “باراك أوباما رئيسا للعالم”

  1. صديقي اولا .. مبروك فوز اوباما باعتبارك سعيد لفوزه ..

    ثانيا وبشيئ من الواقعية .. لماذا تستغرب من المراهنة على رأس الهرم في امريكا لحل قضايانا … بما ان معظم مشاكلنا بطريقة او بأخرى مرتبطة بهم .. صحيح ان هناك سياسة امريكية … لكن لاننسى عقليتنا وما ترسخ لدينا من حكم الشخص ( سياسة الشخص )

  2. دعوا عجلة التفاؤل الامريكية تمر
    لعل وعسي

  3. الى متى سنبقى شعب يحب أن يتعلق بقشة ويقوم برمي المجذاف؟؟؟؟

  4. الناصر: تحية طيبة، حقيقة سعادتي بفوز اوباما ليست بسبب آمال معينة أعقدها عليه ولكن فرحتي كانت تنبع أساسا من الرمزية التي يحملها هذا الرجل، فهو لا يمثل نفسه او حزبه وانما يمثل تاريخا طويلا من الإستعباد العنصري الشنيع، فضلا عن المزايا الشخصية التي يتمتع بها من ذكاء ومثابرة وكاريزما عالية مصحوبة مع فصاحة اللسان.

    والسبب الآخر لفرحتي ان الشعب هو محور اي تغيير وفوز أوباما تحقق بفضل إرادة شعبية عارمة . . تمنيت لو نملك مثلها.

    أما فيما يخص مشاكلنا فيا عزيزي مشاكلنا كلها مشاكل بنيوية وليست بسبب أمريكا او غيرها، وكل ما تفعله أمريكا تحريك هذه المشاكل واستثمارها بطريقة تخدم مصالحها واحيانا خلق مشاكل وما يساعدها على ذلك نحن ببساطة، مهما كانت قوة التأثير الأمريكي، يبقى عاملا خارجيا مساعدا وليس حاسما.

    ومثلما تفضلت طريقة تربيتنا وتفكيرنا المبنية بشكل شخصاني وليس مؤسساتي تجعلنا نظن ان التغيير يقوم به الأفراد، بينما الحقيقة اي تغيير في اي دولة متحضرة هو تغيير مؤسساتي ولا يتوقف على فرد بعينه، (وان كان هذا الأمر لا يلغي الدور الفردي).

    مع المودة.

    مع المودة

  5. الاناني: عجلة التفاؤل الأمريكي تجتاح العالم وخصوصا نحن، مكا اجتاحه أوباما ولا تحتاج الى مثل هذه الدعوة🙂

    عموما الجميع يحمل نسبة ما من هذه اللعل وعسى.

    تحياتي لك.

    هند: الغريق يتعلق بقشة، والفاشل دائما ينتظر الخلاص من الآخرين وان لم يأته مراده اتكئ مرتاحا بعد ان علق كل مشاكله واخفاقاته على مشجب الآخرين.

    يسعدني مرورك.

  6. اذا نحتاج أن نتعلم السباحه جيدا ونختار المكان المناسب حتى لا نبحث عن تلك القشة املين ان تنقذنا وحتى لا ننتظر من الاخرين الخلاص .

    لان الغرق هنا يكون غرق جماعي وليس فردي

  7. هند:

    هذا هو المطلوب وقبل ذلك الرغبة والإصرار على التطبيش الى ان نتعلم🙂

  8. […] باراك أوباما رئيسا للعالم […]

التعليقات مغلقة.

 
%d مدونون معجبون بهذه: