وينك يابوشهاب

قلت لكم مرارا

إن الطوابير التي تمر

في استعراض عيد الفطر و الجلاء

(فتهتف النساء في النوافذ انبهارا)

لا تصنع انتصارا.

إن المدافع التي تصطف على الحدود، في الصحارى

لا تطلق النيران .. الا حين تستدير للوراء

إن الرصاصة التي ندفع فيها .. ثمن الكسرة و الدواء

لا تقتل الأعداء

لكنها تقتلنا .. إذا رفعنا صوتنا جهارا

تقتلنا ، وتقتل الصغارا

أحترت ماذا سأقول بين رغبة في الكتابة تعتريني وبين ضبابية فكرة تغشاني، فأسلمت نفسي للقلم يخط ما يصادف في طريقه من أفكار لامتناسقة، فلا تعنيني فكرة محددة ولا اكترث للصورة النهائية لما سيكتب. هو انقياد غير مشروط لرغبة بالعبث على مسودة بدون التفكير بالكلمة التالية . .  ببساطة انا لا أملك أدنى فكرة عما أقول، مجرد كلام يخرج من تلقاء الفكر، ربما هي رغبة لا واعية بتوثيق اللحظة أو مجرد محاولة لمعرفة ماذا سأكتب وقد تكون شخبطة عبثية لا اكثر.

أضحكني صديقي حسام منذ أيام كثيرا حينما طرح فكرة تدوين الشريط الاخباري لعدد من الفضائيات الناطقة بالعربية ففيها كمٌ كبير من الطرافة الموجعة. اتفقت معه انها فكرة مذهلة لكتابة موضوع ساخر بدون أدنى جهد.

عندما وقعت الغارة الامريكية على سورية وقتلت ماقتلت من الابرياء قال لي: أين العكيد ابوشهاب ورجالات الحارة

اين القبضايات عن الشرف المسفوك على التراب أم انهم لا يظهرون الا لتسلية الناس وتخديرهم برجولات وهمية لاتختلف كثيرا عن تصريحات رجالاتنا على شريط اخباري؟!! استعدت طرافة فكرة توثيق الشريط الاخباري وتنبهت الى مدى ملائمة تصريحاتنا العربية للشريط الاخباري.

شريط صغير منزوٍ أسفل الشاشة . . يتحرك بسرعة . . لايدوم طويلا كما هو حال متنه من تصاريح ليعود مجددا ومجددا بتكرار نفس المضمون دون ان يكون لها (التصريحات) أي قدرة على التوقف حتى تنتقل الى خانة الفعل والحدث.

وتذكرت حديثا سابقا جرى بيننا عن العكيد ابوشهاب وقبضايات باب الحارة . . ورحت أردد أين انت يا أبوشهاب ولماذا لاتخرج من الباب؟ الحارة ليست مجرد غرفة صغيرة محصنة تطل من نافذتها لتمارس استعراض الرجولة الممسوخ وانت ضامن ان لا أحد سيطولك فيها . .  قد تخرج من بابها لتضرب الضعاف من اهل الحارة عملا بمأثور القول “اضرب الضعيف يخشاك القوي. وربما تجسيدا صادقا للمثل الشعبي “ابي لا يقدر الا على امي” ولكن احذر يا قبضاي فقد صادقت كل المراجع الدينية بمختلف مذاهبها التي لم تتفق قبلا الا على هذه . . افتوا لأمي بجواز الرد عليك وضربك بالحذاء ان اقتضى الأمر وسولت لك نفسك وضربتها . .  فقط لأنك تشعر بترهل شواربك وعدم قدرتهم على الانتصاب كما في السابق.

لعلهم اتفقوا لأنهم ايقنوا انك وامثالك أشباه رجال أو أنصاف رجال كما قال السيد الرئيس ذات مرة . . فلم يعد يوجد رجال مذ ان اعتادوا قول آمين بعد ان رأوا ما حلَّ بمن قال لا ومزق العدم، لأن من يقول “لا” لا يرتوي الا من الدموع وكثرة الالم.

ياابوشهاب الحارة تتسع لتكون أراض ومدن . . تتسع لتكون وطن . . وينك يابوشهاب وينك . . لقد اعيانا غياب المهدي وانتظار غودو . .  ونضبت الدموع على الصليب المقدس وما نهض المخلص . . وكم من زيف تبجح وقال انا المختار . . انا من تمخض التاريخ عنه، فأخذ الامارة وترأس ونحن كما نحن . . نرقب متى يفتح باب الحارة.

هذه التحشيشة برعاية معسل النخلة تفاحتين ومحارم باب الحارة ناعمة وفعالة بمسح الشرف والكرامة المسفوحة فوق القمامة.

الشعر لأمل دنقل.

~ بواسطة عبد السلام إسماعيل في 2008/11/02.

4 تعليقات to “وينك يابوشهاب”

  1. متابع للمدونة !

    يا عيني عليك .. و على افكارك المبعثرة !

    بالتوفيق

  2. تسعدني متابعتك جوان🙂
    واتمنى شوفك على طول بلكي تساعدني في ترتيب القليل من البعثرة
    وربما تحرضني لبعثرة المبعثر.

  3. يسلم هل التم
    تحياتي عدنان.
    سلام.

  4. […] حسام لا يزال عند موقفه وقد طرح عليَ مؤخرا مجموعة من التساؤلات والأفكار، احب ان افرد لها مكانا خاصا بها وقد صدف اليوم انني كتبتها بدون سابق تفكير او تركيز لعل ابرزها “أين انت يابوشهاب؟ […]

التعليقات مغلقة.

 
%d مدونون معجبون بهذه: