سوبرمان وابو شهاب وحكايات الرجولة المعلبة

جرى حديث صغير بيني وبين صديقي حسام ايام المسلسل الذي ملأ الدنيا وشغل الناس مسلسل باب الحارة وكما هي عادة الأحاديث تتشعب وتتعدد محاورها وقد اجتزأت الحديث التالي على الرغم من الفترة الزمنية الجيدة التي باتت تفصلنا عنه لكن يبدو ان الفكرة بشكل او بآخر قد وجدت مناسبة لإعادة طرحها من جديد .

وقد حدثني حسام وقتها قائلاً: ” أتدري مهما كبرنا سنبقى صغارا، لا تسألني لماذا فأنا أشاهد باب الحارة من لحظة فتحه الى اغلاقه . . ارقب بدهشة كبيرة هؤلاء الرجال مذهولا كما لو كنت انظر الى حارة غوثام الأسطورية لأرى الرجل الوطواط والقطة الجميلة . . فنحن لا نختلف كثيرا عن الغرب فلديهم سوبرمان وبات مان وسبايدر وكل عائلة مان . . ونحن لدينا العكيد وابوشهاب وابوعصام وكل الأبهات الآخرين.

صدقني أشعر باستفزاز كبير لا يفوقه استفزاز كلما نظرت الى رجولتهم الفائقة ليأتي السؤال كضربة على الرأس ساعة الظهيرة . . لماذا . . لماذا . . وما الذي حول هؤلاء الزكرتاوية والقبضايات الى جوقة من البهاليل والغراغير في برنامج افتح ياسمسم. لماذا لم نعد نرى رجالا . . أتدري لقد مللت من هذه المسلسلات ومن كمية الكذب فيها، فالعكيد اليوم لا يحتمل هزة كتف من أي عنصر يجيد لفظ الـ “الولا ” جيدا.”

حسام لا يزال عند موقفه وقد طرح عليَ مؤخرا مجموعة من التساؤلات والأفكار، احب ان افرد لها مكانا خاصا بها وقد صدف اليوم انني كتبتها بدون سابق تفكير او تركيز لعل ابرزها “أين انت يابوشهاب؟

~ بواسطة عبد السلام إسماعيل في 2008/10/30.

10 تعليقات to “سوبرمان وابو شهاب وحكايات الرجولة المعلبة”

  1. مفتاح الرجولة فكر فإن كان صديقك بهذا الفكر فمعه حق أن يتسائل أين ذهبت الرجولة

  2. لا تصدقا بأن رجالاً كهؤلاء خلقوا يوماً!

    استمتع دوماُ بكلام كبار السن عن الماضي، وفي حديث دار عن عكيد الحارة أيام زمان، لم تتضارب الآراء أبداً في كون هؤلاء العكداء زعران الحارة أيام زمان

    وكلمة عكيد في الماضي كانت مشابهة لكلمة “قاطع طرق”

    لكننا بالفعل نحب الأبطال، نرسمهم كرموز نستدل بها

    لكن الرجولة بعمرها ما كانت بفتل الشوارب وتتخين الصوت ونظرات الثاقية!

  3. صديقة: يسرني تواجدك الدائم على صفحاتي🙂

    فتوشة: اهلين فتوشة وماني مصدق بنوب🙂 لدرجة اني ماحضرته للمسلسل بالمرة . . وعلى سيرة دلالة مصطلح عكيد بالماضي وكيف انها كانت تطلق على قاطعي الطرق والزعران، السينما المصرية وثقت شخصية موازية ومطابقة للعكيد بأعمالها وبأمانة تاريخية وكلنا حضرنا أفلام الفتوات وعلى رأسها التوت والنبوت وكيف كان الفتوة عبارة عن متنفذ ظالم وقذر يعيش على الاتاوات التي يفرضها على المستضعفين، لم يفعلوا مثلما فعلنا نحن بمسلسلاتنا.

    عموما الأشياء مترابطة ببعضها البعض ونمووذج الرجولة التي تصدره الدراما السورية من تفتيل للشوارب وتجعير ما هو الا انعكاس لحالة كلية تنضح بالاستعراض والتجعير الكلامي على كافة المستويات.

  4. لست مع مقارنتهم -بغض النظر عن صحة الصورة التي ظهروا بها- مع عائلة مان، لأنهم في أفلام هؤلاء يضعونهم في إطار تخيلي، أما في مسلسلاتنا فيتم تأطيرهم بإطار تاريخي وصبغهم بواقعية زائفة تهدف إلى إستغباء المشاهد -يعني نحنا- هذا ما لدي لأقوله الآن.

  5. تحياتي t_GDA . . النتيجة واحدة الجميع يبحث عن بطل ومخلص يشعر الناس بالأمان خلا ان عائلة مان ماهي إلا صورة عن ترف القوة لدى الغرب “أمريكا” وربما هذا هو سبب كونهم فانتازيا تخيلية كونهم يملكون على ارض الواقع ما يشعرهم بالرضى.

    أما نحن فالأمر مختلف . . نحن نبحث عما يجعلنا نشعر بالرضى عن انفسنا مع التحلل من عقدة الضعف التي نعيشها واقعا وربما هذا سبب لا شعوري جعلهم يقجمون هذه الشخصيات بإطار تاريخي يشعرنا بواقعيتهم واننا نملك واقعا ما يشعرنا بالرضى عن انفسنا.

    وأنت وما تقوله مووضع ترحيب دائم.

  6. […] حديثا سابقا جرى بيننا عن العكيد ابوشهاب وقبضايات باب الحارة . . ورحت أردد أين انت يا أبوشهاب ولماذا لاتخرج من الباب؟ […]

  7. فعلاً الواحد بيسأل حاله إذا هيك كانوا الرجال من زمان شلون فاتوا الفرنسيين عالبلد أصلاً و شلون ضاعت فلسطين.

  8. أهلا ياسر . . ما فينا ننكر انه دائما في رجال بغض النظر عن النسبة او العدد بس ملينا من هالتأطير الغبي لشخصية الرجل والمشكلة انه هالأمر عم يتم على حساب تحوير التاريخ الشعبي.

  9. الفكرة من طرح قضية هالنوعية من المسلسلات هي استغلال هالفكرة لتعويض عن مركب نقص فينا، مع العلم اني ما بآمن بوجود هيك نوعية من البشر بهالاخلاق و القيم و المبادئ و العدل و لو كنا بجد بنملك ربع يلي شفناه من هيك مسلسلات لكان واقعنا بكل تأكيد غير شكل و كنا اسياد العالم ، بحكيها بكل ثقة لان يلي ناقصنا انو نصير اسياد العالم شوية كرامة تمنح للمواطن العربي و التعامل معه بأنسانية و هادا الشي يلي عم يعوضو عنه بالمسلسلات.

    ابو شهاب و امثاله من الزكرتاوية مليانين بالحارات و هيك مسلسلات دحشت براسهن افكار انو المرجلة صوت عالي و تجعير و الابضاي هوي يلي كفه بيرن اكتر و الشفرة تحت لسانه و الموس بخصره ، و قرفي من هيك مسلسلات و يلي بيمثلوا فيها بانهم شوهوا صورة الرجل و شوهوا مفهوم الزكرتاوية و سخفوا عقولنا و استحمرونا لان بدهن يقنعونا بان كام ازعر حرروا بلادنا بكام بارودة صيد ، و قرفي من الممثلين بأنهم بيساعدوا لترويج هيك افكار و بيتنكروا لمهتهم الاساسية يلي هي تحرير المواطن من قيود ركبتها هيك عقليات عليه و اصبحت بحياته من العقائد يلي مو قابلة للنقاش .

    للمفارقة بس يلي بتفقع ضحك بهيك مسلسلات كيف بيصورا الرجل بانه بيملك كل القيم و المبادئ الاخلاقية العالية و بالمقابل كيف بيصورا المرأة ( يلي ربت هالرجال بكل الاحوال) بهيك بيئة اجتماعية بالخبث و التصرفات الملتوية ، و اذا بتجي للحقيقة فهي معذورة لان بهيك مجتمع تصرف الخبث تبعها سلوك دفاعي و رد فعل عكسي عن الكبت و القيود المفروضة عليها و التعامل معها بأنها خادمة بأحسن الاحوال ، و ان كان العكيد ولا اي رجال بحارة الضبع او الجحش و على راسهن الزعيم بس يدخلوا باب بيتهن بيصيروا متل الهبل كلمتين بتلحس عقلهن يلي هوي اصلا جوزتين بخرج طبعا مع شوية دلال و غنج مع فتحة للصدر مو كله لان ممكن يشخط رقبتها عل البلوعة اذا خطر ببالها هيك شي لان هي مقبورة طول اليوم بالبيت عم تحفر محشي و تلف ورق عنب و لك شو عرفها ؟؟

    على العموم هالشخصيات الكاريكاتيرية لو عنجد كانت موجودة ؟؟ ما كان رح يكون من ضمن قاموسنا اللفظي متل هالعبارة ” ان عاودت أمريكا وهاجمت سوريا فسنقوم بالدفاع عن اراضينا ” يلي كلها ذل و هوان و انحطاط بمستوى الكرامة في بلد العكيد ابو شهاب سامر المصري سابقا .

    صديقك حسام.

  10. حسام رح اترك التعليق على كلامك واكتفي بالاستمتاع🙂

التعليقات مغلقة.

 
%d مدونون معجبون بهذه: