محمد الحسين وأول نيسان

نقلا عن م�مد ال�سين - وزير الماليةسيريانيوز:

(وأشار الحسين إلى أن “القطاع الزراعي بشكل عام ومحافظة الحسكة بشكل خاص تلقى اهتمام من قبل الحكومة، حيث وجه الرئيس بشار الأسد بالاهتمام بالقطاع الزراعي وقامت اللجنة المشكلة من قبل القيادة القطرية ومجلس الوزراء بزيارة الحسكة والوقوف على الواقع الاقتصادي والاجتماعي والخدمي فيها”.

وكانت اللجنة الوزارية التي قامت بجولة للاطلاع على الواقع الزراعي في محافظة الحسكة ومعالجة المشاكل فيها، حيث قال وزير المالية محمد الحسين إن “الحكومة تولي الاهتمام الأكبر لقطاع الزراعة وتحاول إيجاد الحلول السريعة والطويلة الأمد لمشكلات الزراعة التي تكونت إثر أزمة الجفاف التي عصفت بالبلاد في العامين المنصرمين”.

ونوه الحسين أن من بين التوصيات التي وفق عليها مجلس الوزراء في جلسته “طرح قضية الاستثمار في محافظة الحسكة وبناء مدينة صناعية فيها، حيث تم الاتفاق على أن تعامل المناطق الصناعية في الحسكة معاملة المدن الصناعية وهو ما سيشجع موضوع الاستثمار، إضافة إلى قيام منطقة حرة في منطقة اليعربية الحدودية”.)

 

المقتطف السابق للوزير محمد الحسين يصلح ان يكون على الصفحة الأخيرة لإحدى مجلات التسالي تحت عنوان أكتشف أكبر قدر ممكن من الأخطاء الواردة في النص، وربما سؤال سهل في أحد برامج المسابقات التلفزيونية التي يقدمها ميشيل قزي على أحسن الأحوال.

ولأنني أملك بحبوحة من الوقت في هذه اللحظات فلا بأس من العبث قليلاً بمجلات التسالي محاولاً اكتشاف الأخطاء/المغالطات/التحوير/ وربما الأماني او النوايا الكثيرة التي وردت أعلاه، على فرض ان الحكومة ولسان حالها الوزير الحسين يتحدثون عن نوايا مستقبلية لم تدخل بعد حيز الفعل . . نبدأ على بركة الله:

  1. محافظة الحسكة  من منسيات كل الحكومات التي تعاقبت على البلاد على مستوى الرعاية والاهتمام وكل شيء.
  2. القطاع الزراعي والفلاح فيها لا ينوبه إلا التعتير يزرع ويتعب عام كامل لتأخذ  الحكومة محصوله بسعر بخس لا يغطي التكاليف التي تخسَّرها طوال الموسم، مع اسقاطنا للتعب الجسدي الذي يبذله. في فترة من الفترات كانت الزراعة مربحة والسبب لا يعود إلى رعاية واهتمام الحكومة وإنما الى الله و السماء التي كانت تأتي مدراراً والظروف الطبيعية المواتية.
  3. لا يوجد أي اهتمام  من الحكومة بتطوير الزراعة تطويرا نوعياً، فالمحاصيل هي هي من قبل قوانين الإصلاح الزراعي ولم يتغير عليها شيء، إلا اللهم رش الأسمدة الكيماوية وبعض الأدوية للقضاء على الآفات الزراعية وغالبا ما يكون هذا الأمر بدافع الاهتمام من الفلاح أو المزارع نفسه.
  4. عدم مراعاة الفلاح بالموازنة بين أسعار المحاصيل وأسعار التكاليف التي تضعها الحكومة، مما يجعل الفلاح بحالة خسارة دائمة وبأحسن الحالات يسترد رأس ماله الذي وضعه مع هامش ربح بسيط.
  5. تُعامل المحافظة على انها بقرة حلوب ولا ينوبها من حليبها شيء، فعلى الرغم من كل الثروات الطبيعية والزراعية والحيوانية الجبارة التي توجد فيها فلم نجد أي مشروع تنموي أقامته الحكومة في المحافظة بهدف تطويرها وخلق فرص عمل لتوظيف ابنائها، بل على العكس من ذلك المحافظة تملك معمل غزل يوظف المئات من المواطنين في فترة من الفترات أرادوا نقله الى محافظة أخرى من محافظات الساحل أو الداخل بدعوى عدم ربحيته.
  6. لا يُعامل ابناء المحافظة على ان لهم أولوية التوظيف في الشواغر الوظيفية من مؤسسات حكومية  أو شركات على قلتها في المحافظة، فلو نظرنا حقول الجبسة والغاز لوجدنا نسبة معتبرة وكبيرة من الموظفين والعمال من محافظات أخرى بينما ابناء المحافظة يعانون البطالة، أيضا مسابقات التثبيت على أنواعها سواء تدريس أو وظائف لا توجد أية أولوية لابن المحافظة.
  7. الواقع الخدمي سيء جدا في المحافظة وهذا أمر تشاركها به بقية المحافظات وان بنسب متفاوتة.
  8. المحافظة لم يزرها أي مسؤول رفيع المستوى ليقف على أوضاعها منذ أيام الوحدة (زارها المرحوم عبد الناصر)، وأول رئيس سوري يزورها كان الرئيس بشار الأسد عام 2002 وهذا ان دلَّ على شيء فيدل على مقدار الإهمال الكبير بحق محافظة مهمة من محافظات القطر.
  9. اللجنة الوزارية لم تزر المحافظة إلا بعد توجيهات الرئيس إثر زيارته التاريخية للمحافظة منذ 6 سنوات (مبكرين الشباب بالزيارة) و لم تسفر حتى الآن عن شيء على أرض الواقع.
  10. توصيات مجلس الوزراء أشبه ما تكون بالخطط الخمسية، انجازات على ورق، وقد سمعنا الكثير من الوعود الرنانة والرنانة فقط مع بقائها على حالها كوعود طويلة الأجل.

خلص وقت التسالي ولا تزال هناك أخطاء مستترة بين الحروف وأماني السيد الحسين ومن وراءه الحكومة، ومن المؤسف حقاً أن المسؤولين الأكارم لا يزالون يبيعون الناس وعودا ويجملون الواقع بزخرف الكلام، فهذه المحافظة المنسية في ثنايا المناطق النامية منذ عقود ونيف على بدء الثورة ومسيرة التطوير وبناء سورية الحديثة  . . الخ ، تستحق أن يخصص لها جزء من وارداتها الكبيرة في عمل مشاريع تنموية تعبر عن اهتمام حكومي حقيقي وأيضا تنشلها بمواردها من تصنيف منطقة نامية وفق التصنيف الحكومي، ومنطقة بدو وتخلف وفق التصنيف الشعبي.

~ بواسطة عبد السلام إسماعيل في 2008/10/24.

11 تعليق to “محمد الحسين وأول نيسان”

  1. I’m too pleased to read that there is someone has the courage to say what most people think. Although I agree with you and I have too may more points to add, like for example the only ones who can set their product price according to their liking ( not even to market price) are cell phone companies selling minutes, smugglers of cigarettes and so on, those are the cronies of the government and the regime.

    But still I do disagree with you on one point. You should not call for assistance from government to make investments to improve your area and live of the people there, because government always brought failure with everything they have done. What you should do you should defend your people and their hard productive work and call on your people to demand the right price as they like (like others) or let the market only the market control the price of their product.
    This wonderful area is the basket of the country and when they get their fair market price they will be rich and they will invest in the area and make better than the failed government. They should have the courage to stand by their demand and refuse to produce for one year and teach those stupid masters in Damascus what power they have, then you will see thing changed. Please do not beg but ask for your right and then you will see the results.

  2. لك الله يحييك على هيك موضوع !!

    بالفعل محافظة الحسكة – القامشلي من اكتر المدن بسوريا اهملا مع انها بتملك مقومات كتيرة لتكون من اجمل المدن السورية!!

    لك تحياتي

  3. علي: مرحبا بك واشكرك على النقاط التي أضفتها وعلى مجمل رأيك، ولكن احب توضيح نقطة او اثنين.
    الأولى انا لم اتوسل الحكومة لتحسين الوضع في المحافظة، واننما أطالب الحكومة بذلك لأن هذا حق طبيعي والحقوق لا توسل فيها، واقتراحي بأن تخصص نسبة مئوية معينة من واردات المحافظات الكلية لعمل مشاريع وتحسين البنية التحتية والخدماتية أقتراح او فكرة تخدم ما أطالب به.
    فضلا عن التدوينة بمجملها تدور حول تبيان زيف ما تفضل به السيد الوزير.

    النقطة الثانية: فكرتك باللجوء الى قوانين السوق للحصول على اسعار عادلة فكرة جيدة ولكن يصعب تطبيقها في ظل حاجة الناس الملحة، وأيضا تدخل الحكومة المتواصل.

    تحية لك،

    جوان ليو: تحيا انت وشكرا على إطرائك، وأوافقك الرأي بأن محافظة الحسكة بمدنها الكثيرة تملك إمكانات كبيرة غير مستغلة للتميز. وكل المحافظات السورية تملك مقومات للتميز ولكن لا أحد يهتم.

    أهلا بك.

  4. Thanks,
    But let me explain more. Have you heard of the milk producers in USA when they dump their product in the drain and deprived people from milk because of price fixing by their government? They taught their government one lesson they wont forget.

    Do you know that USA government pay the farmers more than the market so the country can stay on top of the world and in control of the grain market.

    Now, people in Syria and especially the farmers are slave to the government and they never thought what great power they have and how they can use it against those masters.
    All they have to do is to suffer for short period of time and teach those masters what they can do. The socialist governments around the world fallen down and free market is what is in control. Syria sells and buy oil and other commodities by market price, the subsidies almost out, the regime figures big money controllers own the largest companies all their product not even according to market price but according to their greed and liking. They can not apply market price and regulation only on them and not on others, so, the producer of wheat and other commodities have the right to protest and stop producing if they do not like the price, and let the masters go to hell they can not do anything about it.

    It is the more you know is the more you find better way for change. The globe is too small and people should benefit from other people experiences in fighting slavery and inequality.

  5. […] للازمة العالمية على الاقتصاد السوري قال وزير المالية د.محمد الحسين في وقت سابق إن “أول هذه النتائج هو انخفاض أسعار […]

  6. تحية طيبة علي وتسعدني عودتك الى هذه الصفحة، أتفهم تماما ما قلته وأؤيدك بكل حرف جاء فيها ولكن يا صديقي ما تتحدث به هو مجرد كلام نظري . . الناس هنا لا يملكون هذا الوعي وان امتلكوه فلا يملكون الجرأة على الفعل وعلى تطبيقه . . بأحسن أحوالهم ينوحون بصمت أو يمارسون السباب في الأماكن المقفرة خشية ان يسمعهم أحد.
    وكفاك برفع اسعار المازوت وغلاء الموواد الغذائية دون ان ينبس المواطن ببن شفة

    ما تتحدث عنه يحتاج الى شعب حر من الداخل، الى شعب يؤمن بحقه ويقاتل من اجله . . للأسف الوطن مدجنة كبيرة.

    تحية لك . . انظر لهذا الرابط قد يحاكي الصورة التي تحدثت عنها:

    https://3bdulsalam.wordpress.com/2008/05/12/%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%ae-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%8a/

  7. Dear Sir, I noticed that you are doing what we called the trouble mistakes. First you talk and complain in the aim of making a difference and then you retreat and say that people are sleeping and that they will never woke up.

    It is very easy to notice that a lot of young people do not know what impact they are able of but they do not know how to do it. 30 years ago, educated people and intellectual had no mean to reach each other, but not nowadays, there are no more excuses. The real problem is how to present your voice and how to add anecdote change by your simple effort.

    What I talked about is not just a theoretical talk; I gave you real life experience of other nation, this example happened also in some third world countries. For just mentioning this thought and let it reach 5 people, one day, and you will be surprised, the thought will get into the minds of hundreds. The knowledge and experience of other nations are penetrating even the country with iron curtain like Syria.
    And if you follow the news you will recognize that this last summer the producers of some produce in Latakia have done exactly what I mentioned and gave the government the finger and achieved what they wanted.
    Please do not reply to my comment, it is not a debate; just consider it as different opinion.
    And please accept my critic for your latest post about the oil prices. I wish you have added hard number to show Mr. Smart, the finance minister, that if he consider that there are 17 millions Syrian expats outside the country contributing to the country budget, if the world financial shake down affected those 17 millions and reduced their income it will affect their saving and their ability to send home the money which is the real life line for Syria, not oil, not their export.

  8. تحياتي علي كما تفضلت نحن لسنا بجدال من هنا سأسمح لنفسي بتعقيب بسيط وبالتأكيد احترم رأيك واتبناه لأنه يتفق تماما مع ما أريد حتى لو تبدا لك فيه شيء من التناقض . . المسألة ببساطة انني تحدثت من زاوية توصيف واقع الحال كما هو بردي الأخير.

    واتمنى ان تستمر بإبداء ملاحظاتك النقدية . . مع التقدير والمودة.

  9. […] للازمة العالمية على الاقتصاد السوري قال وزير المالية د.محمد الحسين في وقت سابق إن “أول هذه النتائج هو انخفاض أسعار […]

  10. […] محمد الحسين وأول نيسان […]

  11. […] محمد الحسين و أول نيسان […]

التعليقات مغلقة.

 
%d مدونون معجبون بهذه: