زيارة السيد الرئيس لديوانية كويتية

ECO1-20

أثناء زيارة السيد الرئيس للكويت قام بزيارة غير مخطط لها الى ديوانية السيد علي الغانم رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت وقد بدت هذه الزيارة مبشرة ومثمرة وبرأيي الشخصي هي أفضل ما كان خلال الزيارة كلها، لأن من شأنها تشجيع رؤوس الأموال الكويتية للإستثمار في سورية وأيضا السماع مباشرةً من رجال الأعمال عن المشاكل التي تعترضهم وعن مخططاتهم مما ينعكس ايجابيا على البنية القانونية والإستثمارية في سورية.

وقد أبدى رجال الأعمال الكويتيون اقتراحاتهم وشكاويهم بطريقة شفافة واظن لو يتم تلبيتها وحلها فسيعود هذا بالنفع بالتأكيد على سورية وعليهم.

حيث قال علي المتروك أن سورية «بما تتمتع به من امكانات ومميزات تعتبر بلد البلدان، ففيها كل المقومات السياحية من تاريخ وحضارة وبيئة جميلة وشعب مضياف»، لكنه تمنى الالتفات الى المطارات والمنافذ قائلا: «ديروا بالكم على المطار والمنافذ، فالقادم يأخذ انطباعه عن البلد من اللحظة الأولى التي تطأ قدماه أرض هذا البلد (…) مقومات السياحة عظيمة في سورية (…) خذوا جانب حسن النية مع الزائر، فلديكم إمكانات لجذب عشرة أضعاف السياح الذين يقصدون دبي».

وطالب رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي بالاهتمام بالمنافذ الحدودية سواء كانت برية أم جوية، لافتا الى أن الفوائض التي تتمتع بها دول الخليج «تمثل فرصة تاريخية، حيث تتنافس دول كثيرة على جذبها»، لافتا الى أنه على رغم وجود بعض المعوقات «فإن المستثمرين الكويتيين في مقدمة المستثمرين في سورية، فما بالك إذا لقوا الدعم والتشجيع؟

واشتكى آخرون من ضرر ما يسمى بالإدارة الوسطى إذ أعرب رئيس مجلس إدارة «مجموعة عارف» الاستثمارية الدكتور علي الزميع عن اعتقاده أن سورية وبلدان الخليج يمكن أن تشكل نموذجا فريدا للتكامل الاقتصادي، ولكن هناك عائق للأسف يتمثل في الإدارة الوسطى التي نراها تمثل عائقا كبيرا أمام المشاريع الكبرى، فعندما نتفق مع الإدارة العليا على هذه المشاريع وننزل الى الأرض من أجل التنفيذ نجد إدارة تسبب إحباطا، فالإدارة البيروقراطية تسبب أحيانا ضررا أكبر بكثير من الفساد، مع اعتراضنا على كلا السلوكين». وتمنى الزميع الاتجاه الى الإصلاح الإداري «فالقوانين ناجحة ولكن تطبيقاتها قد تكون قاتلة»

 

كما تحدثوا عن ضرورة تطوير السياحة في سورية والبنية التحتية التي تدعمها نظرا لما تتمتع فيه من امكانات تؤهلها لذلك وقد وتحدث رئيس مجلس إدارة جمعية ضاحية عبدالله السالم السابق جارالله الجارالله عن تجربته في زيارة الى سورية على متن طيران الجزيرة بقوله: «سورية بلد فيها سياحة تاريخية تتعدى مصر، وأتمنى ايجاد شركات سياحية تهتم بالجانب التاريخي في السياحة السورية (…) لقد تجولت في سورية بلدانا وسهولا وجبالا ولاحظت نعمة الأمن والأمان التي تتمتع بها بلادكم، فلا نقاط تفتيش ولا منغصات ولاتعديات على الضيوف»، وأضاف: «لديكم جبال تعتبر الأجمل حتى على مستوى اوروبا، ولكن قد تكونوا في حاجة الى أفكار لجذب المستثمرين الى الجبل الذي لاحظت قلة المنشآت السياحية فيه سواء في صلنفة أو كسب».

 

وبين الدكتور عبد الرحمن العوضي أن في سورية كنوزا سياحية، متمنيا التركيز على السياحة وتشجيع الشركات الكويتية للعمل في سورية، لافتا الى أن الساحل السوري غير مستغل بشكل جيد، وهناك مدن مثل حلب تعتبر من المدن الجميلة والعريقة. موظف صغير قد يكفرك بالاستثمار.

أما رجل الأعمال عبدالعزيز البابطين فأكد أن الأمن في سورية رائع والامكانات السياحية كذلك، وهي تعطي سورية الحق أن تكون بلدا سياحيا جميلا واستثماريا كبيرا، لكنه شدد على أن المطار في حاجة الى توسعة والى أناس لديهم المقدرة على استقبال الناس، مطالبا باعتماد مبدأ الثواب والعقاب والتوعية الإعلامية لموظفي الدولة «لأن موظفا صغيرا يجعلك تكفر بالاستثمار»

أيضا طالبوا بمنطقة تجارة حرة تربط الخليج بالبحر المتوسط، حيث تحدث الدكتور فيصل الكاظمي عن حلم يتمنى تحقيقه، لافتا الى أن هذا الحلم يتمثل بمنطقة حرة على البحر المتوسط في سورية بمواصفات عالمية تربط اوروبا بدول الخليج، وتكون هذه المنطقة صناعية وتجارية وخدمية ضخمة، متمنيا من الرئيس الأسد درس هذه الفكرة وتقييمها.

وطالب مروان بودي رئيس شركة طيران الجزيرة ان تكون سماء سورية مفتوحة قائلا:  أن عنق الزجاجة في إطلاق نهضة سياحية شاملة في سورية يتمثل في اعتماد مبدأ فتح الأجواء التي سبقتها فيها بلدان عدة. وأضاف أن «السماء المفتوحة» قرار جريء وساهم في ازدهار اقتصاد البلدان التي اعتمدته، لافتا الى أن بعض الشركات قد تتأثر بفتح الأجواء ولكن آثارها الايجابية تكون أضعافا مضاعفة خصوصا على بلد جميل مثل سورية يملك كل هذه الإمكانات السياحية. حيث تزدهر المطارات والفنادق والمطاعم والأسواق بفضل تسابق شركات الطيران الى نقل الركاب اليها من مختلف المحطات وليس من البلد الذي ينتمي اليه الناقل. 

أوضح رئيس غرفة التجارة والصناعة علي الغانم أن معظم الحديث تركز على الاستثمارات السياحية والخدمية، «ولكن لابد أن نذكر أن العمالة السورية هي أحـسـن عمالة وهي الأكثر انتاجية في العالم العربي»، متمنيا من هـذا المنطـلق التركيز على الاستثمار الصناعي لأن هناك مقومات نجاح لهذا الاستثمار في سورية.

 ومن ثمار هذا اللقاء (نقلا عن جريدة الراي الكويتية):

– كشف الرئيس الأسد أنه اقترح في اجتماع مع الهيئة العامة للاستثمار فكرة تأسيس شركة كويتية سورية مشتركة تساهم فيها حكومتا البلدين ورجال أعمال من الطرفين. واستشهد بالنموذج المطبق مع قطر.

– أبدى الأسد اهتمامه بفكرة المنطقة الحرة بين الكويت وسورية، وقال إنه «سيتم درسها للربط بين البحر المتوسط ودول الخليج»، لافتا الى أنه شخصيا مهتم بهذه الفكرة.

– أبدى الرئيس السوري اهتمامه باقتراح رئيس مجلس إدارة «طيران الجزيرة» وعضوها المنتدب مروان بودي في شأن تطبيق نظام «السماء المفتوحة»، لما له من أثر في زيادة أعداد الزائرين والسياح.

– استمع الرئيس الأسد إلى الشكاوى المتعلقة بالبيروقراطية والإدارة، فأكد أنه أصدر ألفي مرسوم، كان من نتيجتها أنه «لم تعد لدينا قضايا فساد كما كان في السابق، لكنه أشار إلى أن «المشكلة التي نعمل حاليا على معالجتها تتمثل بتطوير الإدارة المحلية، وإعطائها الاستقلالية شرط أن تكون معاملاتها واضحة وشفافة».

– قال الأسد «نريد استثمارا نظيفا شفافا بعيدا عن الفساد، وغير ذلك استثمار ضار لا نريده (…) وإن كان الاستثمار مع سوريين فليكونوا شركاء لا وكلاء»

– كشف الغانم أن الأسرة الاقتصادية الكويتية ستعمل على تشكيل وفد لزيارة الجمهورية العربية السورية، وستمهد لهذه الزيارة بالاعداد الجيد عبر تجهيز بعض المشاريع لدراستها وتوقيعها.

طبعا السيد الرئيس طلب من سفيرنا في الكويت إعداد ملف بما تم تداوله ليقوم السيد الرئيس بمتابعته وهذا ما نتمناه فعلا لأن معظم ما دار يصب فعلا في مصلحة تطوير الوضع الإقتصادي في البلد ونتمنى أيضا ان يكون هناك تكثيف لمثل هكذا زيارات لكل الدول من اجل جذب الإستثمارات وتذليل العقبات.

 

• أهدى الغانم الى الرئيس الأسد هدية تذكارية عبارة عن درع تذكاري كما توضح الصورة. 

~ بواسطة عبد السلام إسماعيل في 2008/06/06.

3 تعليقات to “زيارة السيد الرئيس لديوانية كويتية”

  1. الله يوفقك , لحتى نسفق , انشالله نلحق الطفرة البترولية و ندعم اقتصادنا بكمشة استثمارات واعدة تفتح الأمل لغد أفضل ..من أجل سوريا .

  2. المفروض من زمان هيك زيارات تصير وشيء جيد جدا انها صارت فعلا، يعني حرام هالفورة النفطية تروح هيك بدون ما نستفاد نحن مناه شي كإستثمارات ومشاريع وتروح مثل العادة للغرب.

    بستغرب فعلا سورية بلد فيه كل الإمكانيات الطبيعية والبشرية لجذب الإستثمارات ولكن كل ما نحتاجه زيارات مثل هذه وتشريعات تجذب وتسهل عملية الإستثمار وكمان حمملة توعية حقيقية لهالموظفين انه بتسهيلهم معاملات المستثمرين هم يأدوا خدمة لبلدهم وللمواطنين أيضا.

    للأسف سورية دخلت الألفية الثالثة ولازالت بدائية بكل شيء😦
    لكن نتأمل خيرا بهالزيارة وغيرها.

    بصراحة خجلت كثيرا من تعليقاتهم حول المطار وضعف الخدمات والبنية السياحية وأيضا حديثهم حول موظف صغير يكفرك بالإستثمار.!!!!

  3. زيارة جيدة كتير الله يفقو انشاءالله

التعليقات مغلقة.

 
%d مدونون معجبون بهذه: